فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى [1] .

فتفسيره ذلك بقوله: هلمّ من يعذرك يدل على أنه وصف لا مصدر؛ لأن من يعذر هو العاذر، وكذا تفسيره الناصب له بقوله: هلمّ يدل على أن العامل المقدّر «أحضر» كما قال المصنف، ثم قال الشيخ [2] : ويقول العرب: من يعذرني

من فلان، على معنى: من يعتذر لي منه، فالعذير بمعنى العاذر وهو صيغة مبالغة.

ولم يظهر لي وجه ترتب قوله: «فالعذير بمعنى العاذر» على قوله: «إن معني من يعذرني من فلان: من يعتذر لي منه» ثم الذي يظهر أن «عذير» من نحو قولهم:

3558 - عذيرك من خليلك من مراد [3]

ومن قولهم:

3559 - عذير الحيّ من عدوان [4]

مصدر لا صفة، وهو منصوب بـ «أحضر» لازم الإضمار - كما ذكروا - على المفعولية، وأما «عذير» من قول القائل: «من عذيري من أناس» فهو صفة بمعنى «عاذر» أي: من يعذرني؟

[4/ 230] ثمّ مراد المصنف بقوله: «ديار الأحباب» ديار من يحبّه الذاكر للدّيار، كقول ذي الرّمّة:

3560 - ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب [5]

وكقول طرفة: -

(1) أي: كلام الجوهري في الصحاح (عذر) .

(2) التذييل والتكميل 4 ورقة (245 / أ) وكلامه هنا يشير إلى أن «العذير» وصف لا مصدر وهو مخالف لما ذهب إليه سيبويه. انظر هامش رقم 6 من الصفحة السابقة.

(3) سبق ذكره.

(4) سبق ذكره.

(5) سبق الكلام عليه والشاهد هنا: في قوله: «ديار ميّة» إذ قصد به ديار الأحباب وأضاف الديار إلى محبوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت