ـــــــــــــــــــــــــــــ
المسائل الثلاث، فمنه قولهم: الكلاب على البقر [1] ، وكذلك: ديار سلمى [2] ، وكذلك: مرحبا يقولون: مرحب وقالوا: أهل ومرحب، قال الشاعر [3] :
3562 - إذا جئت بوّابا له قال: مرحبا ... ألا مرحب واديك غير مضيق [4]
كأنه قال: ألا هذا مرحب أو لك مرحب [5] ، فهو إما خبر لمبتدأ محذوف أو مبتدأ لخبر محذوف [6] وأنشد سيبويه [7] :
3563 - وبالسّهب ميمون النّقيبة قوله ... لملتمس المعروف أهل ومرحب [8]
(1) هذا مثل قد سبق ذكره. وقال سيبويه في الكتاب (1/ 273) : ومن العرب من يرفع فيقول:
غضب الخيل على اللّجم، فرفعه كما رفع بعضهم. الظباء على البقر.
(2) قال سيبويه في الكتاب (1/ 281) : «ومن العرب من يرفع الديار كأنه يقول تلك ديار فلانة» .
(3) هو أبو الأسود كما في الكتاب (1/ 296) .
(4) البيت من الطويل وهو في ديوان أبي الأسود (ص 65) .
الشرح: «المضيق» مكان الضيق وصدره في الديوان:
ولمّا رآني مقبلا قال مرحبا
وقبل البيت:
جزى الله ربّ الناس خير جزائه ... أبا ماعز من عامل وصديق
قضى حاجتي بالحق ثم أجازها ... بصدق وبعض القوم غير صديق
والمعنى: يذكر أبا ماعز وهو عامل كان لعبيد الله بن زياد على جند نيسابور، وكان صديقا لأبي الأسود فقصده فأكرمه وألطفه وأحسن جائزته.
الشاهد فيه: على رفع «مرحب» واديك مبتدأ وخبره: مرحب، وغير مضيق: وصف لمرحب وهو كقولك: ألا واسع واديك، ومن روي: ألا مرحبا نصبه بإضمار فعل وجعل واديك مبتدأ وغير مضيق خبره، راجع ابن السيرافي (1/ 72: 73) والأعلم (1/ 149) ، والهمع (1/ 169) وهو بكامله في الدرر (1/ 145) .
(5) انظر الكتاب (1/ 296) والهمع (1/ 169) .
(6) انظر ابن يعيش (2/ 29) والهمع (1/ 169) .
(7) الكتاب (1/ 296) .
(8) هذا البيت من الطويل وقائله كما في الكتاب (1/ 295) طفيل الغنوي وهو في ديوانه (ص 19) .
الشرح: «السّهب» سبخة بين الحمتين والمضياعة تبيض بها النعام، و «الميمون» : المبارك، والنقيبة:
الطبيعة، والمعنى: يرثى رجلا دفن بالسّهب، ويروي: ميمون الخليقة.
والشاهد: رفع «أهل» و «مرحب» بتقدير مبتدأ، أي: هذا أهل ومرحب، انظر ابن يعيش (2/ 29) ، والهمع (1/ 169) والدرر (1/ 145) .