ـــــــــــــــــــــــــــــ
سهل فهو سهل، وجزل فهو جزل، ونظائرهما كثيرة، ومن استعمل القياس فيهما لعدم السماع فهو مصيب.
وأما البواقي: فمقصورة على السماع: كحمض فهو حامض، وحمق الإنسان فهو أحمق، وحسن فهو حسن، وخشن فهو خشن، وجبن فهو جبان، وفرت الماء - أي عذب - فهو فرات [1] ، ووضؤ الرّجل فهو وضّاء» [2] ، أي: وضيء، وعفر فهو عفر، أي: ذو دهاء وشجاعة [3] .
وغمر فهو غمر، أي: جاهل [4] ، وجنب فهو جنب، وحصرت ذات اللّبن فهي حصور أي: ضاق مجرى لبنها [5] » انتهى.
وهذه الأوزان التي ذكرها وهي ثلاثة عشر وزنا إنما هي صفات مشبهة في الاصطلاح [6] وأسماء فاعلين في اللغة، وإذا أطلق اسم الفاعل على شيء منها في عبارة النحويين كان ذلك بطريق المجاز العرفي، لأن اسم الفاعل في الاصطلاح: هو الصفة المشاركة للفعل في الدلالة على معنى حادث متجدد وهذه الصفات إنما تدل على معان
ثابتة غير منتقلة، وكلام المصنف لا ينافي ما ذكرته، وقد قال في إيجاز التعريف [7] : وإذا قصد [8] باسم فاعل الفعل الثلاثي الحدوث جاء على فاعل على كل حال [9] كقولك: زيد شاجع اليوم، وفارغ غدا، كما قال: -
(1) في شرح الشافية للرضي (1/ 148) : «الغالب في باب فعل: فعيل، ويجيء فعال - بضم الفاء وتخفيف العين - مبالغة فعيل في هذا الباب كثيرا لكنه غير مطرد نحو: طويل وطوال وشجيع وشجاع» . وفي اللسان (فرت) : «وقد فرت الماء يفرت فروتة إذا عذب فهو فرات» .
(2) في اللسان (وضأ) : «وقد وضؤ يوضؤ وضاءة» بالفتح والمد صار وضيئا فهو وضيء من قوم أوضياء ووضاء ووضّاء».
(3) في اللسان (عفر) : «والعفر: الشجاع الجلد» .
(4) في اللسان (غمر) : «الأغمار جمع غمر بالضم وهو الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأمور» .
(5) في اللسان (حصر) : «والحصور من الإبل الضّيّقة الأحاليل» .
(6) انظر شرح التصريح (2/ 78) وأوضح المسالك (3/ 244) ، والأشموني (2/ 314) .
(7) من مؤلفات ابن مالك ولم أعثر عليه.
(8) انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص 444) .
(9) في المنصف (1/ 238) : «لأن فاعلا قد يجيء من فعل كما يجيء من فعل وذلك قولهم: شرب فهو شارب وركب فهو راكب