ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمشهور [1] في فعل «الضلال» ضللت تضلّ، وروي عن بعض العرب [2] :
ضللت تضلّ، بالكسر في الماضي والمضارع، ومقتضى القياس أن يقال: ضللت تضلّ لكن استغني بمضارع المفتوح العين عن مضارع المكسورها، ويقال: وري الزند إذا أخرج ناره، ولم يقل في المضارع إلا يري بالكسر [3] استغناء بمضارع «ورى» بالفتح.
ويقال أيضا: فضل الشّيء وفضل ولم يقل في المضارع إلا «يفضل» [4] - بالضم - استغناء بمضارع «فضل» - بالفتح -» انتهى.
وزاد الشيخ [5] على ثمانية الأفعال التي ذكرها تاسعا: وهو «وعم يعم» [6] واعتذر عن عدم ذكر المصنف له بأنه ذكر في الأفعال التي لا تتصرف قولهم: عم صباحا [7] ثم قال: وليس كما ذكره بل هو فعل متصرف، قال: وقد
استدللنا على تصرفه في الفصل الآخر من باب «تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلك» ، ثمّ لما ذكر «فضل يفضل» قال [8] : ولم يحك سيبويه [9] منه إلا نعم ينعم.
حكى يعقوب: حضر يحضر [10] ، وابن درستويه: نكل عن الشيء ينكل [11] ، وشمل الأمر يشمل [12] قال: وهذا من تركيب اللغات، فإن الأفصح: حضر ونكل بالفتح - وشمل جاء فيه الفتح، قال: وجاء من المعتل: متّ تموت، -
(1) اللغة الفصيحة وهي لغة أهل نجد: ضللت تضلّ، ولغة أهل العالية: ضللت تضلّ. انظر إصلاح المنطق (ص 206، 207) واللسان (ضلل) .
(2) هم بنو تميم. انظر اللسان (ضلل) .
(3) انظر شرح الشافية للرضي (1/ 135) .
(4) انظر إصلاح المنطق (2/ 2) ، والصحاح (فضل) (5/ 1791) واللسان (فضل) والكتاب (4/ 40) .
(5) التذييل والتكميل (رسالة) (6/ 10) .
(6) في شرح الشافية (1/ 136) : «وجاء وعم يعم بمعنى نعم ينعم، ومنه عم صباحا وقيل: هو من أنعم بحذف النون تشبيها بالواو» وانظر اللسان (وعم) .
(7) انظر التسهيل (ص 247) .
(8) التذييل والتكميل (رسالة) (6/ 11) .
(9) الكتاب (4/ 38) .
(10) انظر إصلاح المنطق (ص 212) .
(11) في إصلاح المنطق (ص 188) : «وقد نكلت عنه أنكل، قال الأصمعي: ولا يقال: نكلت» وفي شرح الشافية (1/ 137) : «وحكى أبو عبيدة: نكل ينكل وأنكره الأصمعي، والمشهور: نكل ينكل كفتل يفتل» .
(12) في إصلاح المنطق (ص 211) «وقد شملهم الأمر يشملهم إذا عمّهم» وشملهم يشملهم لغة.