فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والذي أغنى عن المجرد: كـ «تثاءب» [1] و «تمارى» [2] .

وإن كان «تفاعل» أو «تفعّل» متعديا بدون التاء إلى مفعولين تعدّى بالتاء إلى مفعول واحد: فمن مثل ذلك في «تفاعل» : نازعته الحديث، وناسيته البغضاء، وتنازعنا الحديث وتناسينا البغضاء، ومن مثل ذلك في «تفعّل» : علّمته الرّماية فتعلّمها، وجنّبته الشّرّ فتجنّبه، فصار «تناسى» و «تنازع» متعديين إلى مفعول واحد حين وجدت التاء لأنهما كانا قبل وجودها متعديين إلى مفعولين، وكذا «تعلّم» ، و «تجنّب» ، فلو كان التعدّي دون التاء إلى واحد لعدم بوجودها نحو:

ضارب زيد عمرا، وتضارب زيد وعمرو، وأدّبت الصّبيّ، وتأدّب الصّبيّ [3] ، انتهى كلامه رحمه الله تعالى [4] .

وما عبّر به عن «فاعل» أنه لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا والاشتراك فيهما معنى كلام حسن، وأحسن منه قول ابن الحاجب: «وفاعل لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا فيجيء العكس ضمنا» [5] ، لا يقال: قوله «للمشاركة صريحا» ينافي قول المصنف: والاشتراك فيهما معنى، لأن «صريحا» لا يرجع إلى المشاركة بل إلى قوله: «لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر» يعني أن النسبة للواحد والتعلق بالآخر صريحان؛ لأن أحدهما فاعل والآخر مفعول، ولكن البناء وضعه أن يكون للمشاركة أي: في فاعله ومفعوله ومن ثمّ قال:

«فيجيء العكس ضمنا» ومن أجل أن وضعه أن يكون له متعلق جاء غير المتعدي -

(1) ثئب الرّجل ثأبا وتثاءب وتثأّب: أصابه كسل وتوصيم. اللسان (ثأب) ، وانظر الهمع (2/ 162) .

(2) يقال: ما راه مماراة وميراء وامترى فيه وتمارى: شكّ. اللسان (مرا) ، وانظر الهمع (2/ 162) .

(3) انظر المفصل (ص 280) ، وشرحه للرازي (3/ 410) (رسالة) ، وشرح الشافية (1/ 102) .

(4) انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 455) .

(5) انظر شرح شافية ابن الحاجب للرضي (1/ 96) ، وقد استحسن الرضي ما عبر به ابن مالك فقال في شرح الشافية (1/ 100، 101) : «والأولى ما قال المالكي وهو أن فاعل لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا، والاشتراك فيهما معنى» ، ومما ينبغي الإشارة إليه أن المالكي في قول الرضي: «ما قال المالكي» هو ابن مالك لأنني بعد بحث جيد وجدت على هامش شرح الكافية للرضي تعليقا على كلام لابن مالك نقله الرضي في شرح الكافية «ابن مالك: المالكي في نسخة» . انظر شرح الكافية للرضي (2/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت