ـــــــــــــــــــــــــــــ
ورداءين ورداوين.
ونقل الشيخ [1] عن أبي موسى فيه أنه قال: «وما انقلبت فيه عن أصل أو عن زائد ملحق بالأصل فأجره إن شئت على الأصل وإن شئت على الزائد والأول أحسن» قال:
«فسوّى بين المسألتين وجعل الإقرار فيهما أحسن وهكذا نصّ عليه سيبويه» قال [2] :
«وذلك قولك: رداءان وكساءان وعلباءان، فهذا الأجود والأكثر» ثم قال:
«واعلم أن ناسا كثيرا من العرب يقولون: علباوان» . ثم قال: «وقال ناس:
كساوان ورداوان». ثم قال: «وعلباوان أكثر من قولك كساوان في كلام العرب» انتهى [3] .
وفهم من كلام سيبويه أن الإقرار فيهما أكثر وأجود وأنه إذا حصل القلب كان في الملحقة أكثر منه في المبدلة من أصل.
وأشار بقوله: وقد تقلب ياء إلى أنه يقال في كساء ورداء: كسايان وردايان وقاس [1/ 108] الكسائي على ذلك.
قال الشيخ: حكى أبو زيد أنّها لغة لبني فزارة، قال: فيصح قياس الكسائي عليه؛ لأنها لغة لقبيلة من العرب [4] .
(1) هو أبو حيان. وانظر التذييل والتكميل له: (2/ 27) .
وأبو موسى الذي نقل عنه هو عيسى بن عبد العزيز الملقب بالجزولي (سبقت ترجمته) . وهو صاحب كتاب المقدمة الجزولية في النحو تحقيق شعبان عبد الوهاب. وانظر النص المنقول في هذا الكتاب (ص 47) .
(2) أي سيبويه. وانظر النصوص المنقولة عن سيبويه في كتابه: (3/ 391، 392) .
(3) بنصه في التذييل والتكميل (2/ 27) .
(4) قال الأشموني في شرحه على الألفية (4/ 114) : «والذي شذّ من الممدود خمسة أشياء؛ وذكر منها كسايان» ثم قال: «وقاس عليه الكسائي ونقله أبو زيد عن لغة فزارة» . ومعناه أنه يجوز في تثنية الممدود الذي همزته بدل من أصل أن تقلب ياء عند الكسائي والجمهور على قلبها واوا وبقائها والأخير أرجح.
وانظر نصه أيضا في: التذييل والتكميل (2/ 28) .