فهرس الكتاب

الصفحة 3758 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فذكر الآن أن مصدر كل فعل ماض أوّله همزة وصل يكون صوغه بكسر ثالثه وزيادة ألف قبل آخره [1] ، يريد أنك تكسر ثالث الفعل وتزيد ألفا قبل آخره فيصير اسما مصدرا، فعلم من ذلك أنه يقال في مصادر الأفعال المذكورة: احرنجام، واقشعرار، وانطلاق، واقتدار، واستخراج، واشهيباب، واشهبّاب، واغديدان، واعلوّاط وكذا يقال: اعثيجاج، واهبيّاخ، واحبنطاء، واحونصال، وابيضاض.

ولا خفاء في وجوب فك المدغم في مصدر «اقشعرّ» ، وإبدال الألف «ياء» في مصدر «اشهابّ» مع الفك أيضا، وإبدال الواو «ياء» في مصدر «اغدودن» وكذا مصدر «اعثوجج» .

وأما ما أوّله من الفعل الماضي غير الثلاثي متحرّك وهو بقية الأوزان وجملتها عشرون بناء: وهي «فعلل» والملحق به سبعة، و «تفعلل» والملحق به ثمانية، و «أفعل» و «فعّل» و «فاعل» و «تفاعل» و «تفعّل» فقد ذكر مصدر كل منها وأتى على الصيغ كلها كما سأبينه.

فقوله «ومن كلّ ماض أوّله تاء المطاوعة أو شبهها» يمثل عشر صيغ وهي:

«تفعلل» : كـ «تدحرج» وما ألحق به وهو سبعة، و «تفعّل» و «تفاعل» وهذه مصادرها: «تفعلل» : كـ «تدحرج» و «تجلبب» و «ترهوك» و «تكلّم» . و «تفاعل» كـ «تغافل» و «تجاهل» و «تقاتل» فصيغة المصدر هي صيغة الفعل إلا أن ما قبل الآخر مفتوح في الفعل مضموم في المصدر [2] ، هذا إن كان الآخر حرفا صحيحا كما مثّل، فإن كان حرف علّة خلف الضمّ -

(1) يستثنى من ذلك استفعل مما عينه معتلة كاستقام واستعان فإن المصدر منهما: استقامة واستعانة. انظر شرح لامية الأفعال (ص 123، 124) . وقد اعترض أبو حيان على ابن مالك وقال: إن المصدر لا يصاغ من الفعل بل الفعل هو الذي يصاغ من المصدر، والمصدر أصل للفعل لا فرعه خلافا للكوفيين.

التذييل والتكميل (6/ 119) ، ولا شك في أن هذا ميل لمذهب البصريين القائلين بأن المصدر أصل الاشتقاق، وقد بسط ابن الأنباري القول في هذه المسألة في كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 235 - 245) مسألة رقم (28) .

(2) وضموا العين لأنهم لو كسروا لأشبه الجمع نحو تنضب وتناضب، ولم يفتحوه لأنه ليس في الأسماء تفاعل. ابن يعيش (6/ 49) ، وانظر شرح لامية الأفعال لابن الناظم (ص 125) ، والتذييل والتكميل (رسالة) (6/ 120، 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت