ـــــــــــــــــــــــــــــ
يريد بالتّلقاء: اللّقاء، وزعم الأعلم أن هذه المكسورة الأول جاءت نادرة على الشذوذ بالكسر ومعناها التكثير [1] وهو فاسد مخالف لنص سيبويه، ومعنى البيت:
أنه أعطاه عند لقائه أكثر مما أمّل» انتهى.
ولم يبين الشيخ فساد القول بأن «التّبيان» و «التّلقاء» مصدران، وأما نص سيبويه فلم يذكره [2] . وقد حكم أبو البقاء العكبري بمصدريتهما فإنه قال [3] : وليس في المصادر المبنية على هذا البناء مكسور التّاء، إلا التّبيان والتّلقاء، ثم قال أبو البقاء: فأما الأسماء التي جاءت على هذا البناء فمكسورة التاء نحو: التّمثال والتّمساح [4] والتّجفاف [5] .
وأما «الفعّيلى» فمثاله [6] «الدّلّيلى» و «الهزّيمى» و «المكّيثى» و «الحضّيضى» و «الخصّيصى» و «الحجّيزى» و «الخلّيفى» [7] و «الهجّيرى» [8] و «الرّبّيثى» [9] و «الفخّيرى» و «المنّينى» قال الشيخ بعد ذكر هذه الأمثلة [10] :
وهو بناء يدل على التكثير في المصدر، وقول المصنف: إنه يغني عن التّفعيل، ليس بجيد، لأن هذه المصادر لم تجر على «فعّل» - بتشديد العين - وإنما هي من «فعل» الثلاثي نحو: دلّ، وهزم، ومكث، [وحضّ] ، وخصّ، [وحجز، وخلف، -
-التلقاء والتبيان. وانظر البيت في شرح السيرافي (6/ 155) (رسالة) ، وابن السيرافي (1/ 295، 296) ، وديوان الراعي (ص 113) .
(1) انظر شواهد الأعلم بهامش كتاب سيبويه (2/ 245) (بولاق) .
(2) انظر نص سيبويه في الكتاب (4/ 84) ، وانظر شرح الشافية (1/ 167) ، وقال ابن يعيش (6/ 56) «وليس في المصادر تفعال - بكسر التاء - إلا هذين المصدرين وما عداهما تفعال بالفتح» .
(3) انظر التبيان (ص 571، 572) وقد تصرف المؤلف في نقله.
(4) التّمساح: خلق على شكل السّلحفاة إلا أنه ضخم قويّ طويل. والتّمساح من الرّجال: المارد الخبيث وقيل: الكذّاب. انظر اللسان (مسح) .
(5) التّجفاف: الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب. اللسان (جفف) .
(6) انظر الكتاب (4/ 41) ، وابن يعيش (6/ 56) ، وشرح الشافية (1/ 168) .
(7) الخلّيفى: كثرة تشاغله بالخلافة وامتداد أيّامه فيها. انظر الكتاب (4/ 41) ، واللسان (خلف) .
(8) الهجّيرى: كثرة الكلام والقول بالشّيء. الكتاب (4/ 41) ، وانظر اللسان (هجر) .
(9) الرّبّيثي: من التّربّث تقول: وفعل ذلك له ربّيثى وربيثه أي خديعة وحبسا. انظر اللسان (ربث) ، والممدود والمقصور (ص 38) .
(10) التذييل (6/ 138) (رسالة) .