ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن أشعار المتأخرين أيضا في تعدية «إيه» قول القائل:
3611 - إيه حديثك عن أخبارهم إيه [1]
وأما «ويها» : فمعناه: اغر، والغراء: هو اللصوق بالشيء، يقال: غري يغرى غراء - بالمد - ومدّه شاذ [2] ، والإغراء: هو التسليط وهو راجع لمعنى الإلصاق، فإذا قال: ويها فكأنه قال له: تسلط [3] ، وفي الفصيح [4] : «ويها: إذا زجرته عن الشيء أو أغريته به» ولكن في بعض نسخه: «وويها إذا حثثته على الشيء وأغريته به» ، وصوب الناس هذا الكلام وصححوه - أعني ما في هذه النسخة من قوله:
«إذا حثثته» ، ومن ثمّ قال ابن درستويه في ويها: «إنما هي حضّ لا غير ولا يكون زجرا» [5] .
وأما «آمين» : فمعناها: استجب، وفيها لغتان: المدّ والقصر، قال الشاعر [6] :
3612 - يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا [7]
وقال الآخر: -
(1) هذا شطر بيت من البسيط لقائل مجهول ومعناه: زد في حديثك عن أخبار من أحبهم، واستشهد به:
على مجيء «إيه» متعدية إلى المفعول بدون واسطة مع أنه لازم فإن معناه كما ذكر ابن هشام في شرح شذور الذهب (ص 118) : «امض في حديثك» وانظر هذا الشطر المستشهد به في خزانة البغدادي (3/ 19) .
(2) انظر التذييل (6/ 188) وفي اللسان (غرا) : «الغراء: الذي يلصق به الشيء يكون من السمك إذا فتحت الغين قصرت وإن كسرت مددت» .
(3) انظر التذييل (6/ 188) وقد نقل المؤلف كلام الشيخ أبي حيان دون أن يشير، وانظر اللسان مادة (غرا) وفيه: «والإغراء: الإيساد، وقد أغرى الكلب بالصيد وهو منه لأنه إلزاق» .
(4) هو لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وانظر الفصيح (ص 39) وعبارته: «وويها إذا حثثته على الشيء وأغريته به» .
(5) أشار إلى هذا الكلام محمد بدوي سالم المختون في رسالته: «ابن درستويه اللغوي» (ص 312) وقال: «إن ذلك في شرح الفصيح لابن درستويه ولا يوجد من هذا الكتاب إلا نسخة واحدة بالمدينة المنورة تحت رقم (78) لغة، بمكتبة شيخ الإسلام وكلامه بها (ص 195) .
(6) هو عمر بن أبي ربيعة كما في اللسان (أمن) وليس في ديوانه ولا ملحقاته ووجد في ديوان المجنون (ص 283) .
(7) هذا البيت من البسيط ومعناه واضح. واستشهد به على مد «آمين» وانظر البيت في أمالي الشجري (1/ 259، 375) ، وابن يعيش (4/ 34) والتذييل (6/ 189) .