ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في شرح الكافية [1] لما تكلم على أن المخبر عنه بـ «ابن» قد يعامل معاملة المنعوت به: ومما جاء في نثر قراءة غير عاصم والكسائي [2] : وقالت اليهود عزيز ابن الله [3] فإنه مبتدأ وخبر، و «عزيز» منصرف حذف تنوينه لالتقاء الساكنين ولشبهه بتنوين العلم المنعوت بابن ثم قال [4] : وإنما حكمت بانصراف «عزيز» ؛ لأن عاصما والكسائي قرآ به [5] فصح كونه منصرفا إما لأنه عربي الأصل، وإما لأن أصله: «عازار» أو «عيزار» ثم صغر الترخيم حين عرّب، فصرف لصيرورته ثلاثيّا، ولا اعتداد بياء التصغير؛ لأن «نوحا» لو صغر لبقي مصروفا، ولأن سيبويه حكى [6] في تصغير «إبراهيم وإسماعيل» : «بريها وسميعا» مصروفين. انتهى.
وإذا كان كذلك فلا يستدرك [7] ذلك على المصنف ويحمل قوله هنا: مع الزّيادة على ثلاثة أحرف على ما هو زائد على ثلاثة أحرف في أصل الوضع دون ما زيادته بسبب أمر يطرأ.
ثم المراد بالعجمي [8] : كل ما نقل إلى اللسان العربي من لسان غيره سواء أكان من لغة الفرس أم الروم [5/ 63] أم الحبش أم الهند أم البربر أم الإفرنج أم غير ذلك. -
(1) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1300) .
(2) في الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/ 501) قوله: (عزيز ابن الله) قرأه عاصم والكسائي عزيز بالتنوين جعلاه مبتدأ و «ابنا» خبره فثبت التنوين فيه، وقرأ الباقون بغير تنوين في: «عزير» جعلوا «عزيرا» مبتدأ و «ابنا» صفة له فحذف التنوين فيه لكثرة الاستعمال ولأن الصفة والموصوف كاسم واحد. وانظر: النشر (2/ 279) وانظر: الإرشادات الجليلة في القراءات السبع (ص 189) .
(3) سورة التوبة: 30.
(4) أي المصنف في شرح الكافية الشافية (3/ 1301) .
(5) انظر: الكشف (1/ 501) والنشر (2/ 279) والإرشادات الجلية (ص 189) .
(6) قال في الكتاب (3/ 476) : (وزعم - يعني الخليل - أنه سمع في «إبراهيم وإسماعيل» : بريه وسميع) .
(7) يقصد المؤلف من وراء ذلك دفع ما استدرك به الشيخ أبو حيان في التذييل على المصنف؛ فإنه قال:
إن إطلاق المصنف في قوله: «مع الزيادة على ثلاثة أحرف» ليس بجيد؛ لأنه يطلق على مثل «عزير» و «قبيس» أنه أعجمي زائد على ثلاثة أحرف فكان ينبغي له أن يقيد ذلك بأن يقول: مع الزيادة على ثلاثة أحرف وليس أحدها ياء التصغير. انظر: التذييل (6/ 352) ، واستند المؤلف في دفع هذا الاستدراك على أنه لا اعتداد بياء التصغير. انظر: حاشية الصبان (3/ 256) .
(8) هذ الكلام كلام الشيخ نقله المؤلف عنه دون أن يشير إلى ذلك. انظر: التذييل (6/ 349) .