ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان يعرب به - فيكون المثنى وما جرى مجراه بالألف رفعا، وبالياء جرّا ونصبا، والمجموع وما جرى مجراه بالواو رفعا، وبالياء جرا ونصبا.
وخرج بقوله «مطلقا» ، «كلا» ، و «كلتا» فإنهما لا يجريان مجرى المثنى في اللغة المشهورة إلا بقيد وهو: الإضافة إلى مضمر [1] ، وإذا كانا لا يجريان مجرى المثنى مطلقا فلا يعربان - إذا سمّي بهما إعراب المثنى، بل يعربان إعراب المفرد.
ثم ذكر أنه يجوز فيهما - أعني المثنى والمجموع وما جرى مجراهما - أن يعربا بالحركات الظاهرة في النون. أما المثنى وموافقة فإنه يلزم الألف حينئذ ويمنع الصرف [2] ، وإلى ذلك الإشارة بقوله «أو جعل المثنّى وموافقه كعمران» ، واستفيد من التمثيل بـ «عمران» أن منع الصرف في المثنى وموافقه للعلمية وزيادة الألف والنون [3] ، ومنه قول الشاعر:
3762 - ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان ... ألحّ عليها دائم الهطلان [4]
وأما المجموع وموافقه: فإنه قد تلزمه الياء أو الواو، لكنه إذا لزمته «الياء» كان منونا إذ لا موجب لمنعه الصرف، وإلى ذلك الإشارة بقوله «كغسلين» .
قيل: وقلبت الواو «ياء» لأنه لا يوجد مفرد آخره «واو» بعدها «نون» زائدة، وأما «نون» زيتون فأصلية بدليل قولهم: «أرض زتنة» إذا كان فيها زيتون [5] .
وأما إذا لزمته «الواو» فإنه يمتنع الصرف للعلمية وشبه العجمة، إذ ليس في المفرد العربي ما هو على هذا الوزن، وإلى هذا الوجه الإشارة بقوله «أو هارون» ، وهو تمثيل حسن لأنه يستفاد منه أيضا أن المانع في «زيدون»
ونحوه مع العلمية شبه العجمة، لأن المانع مع العملية في «هارون» إنما هو العجمة، ولا عجمة في -
(1) انظر التذييل (6/ 467) .
(3) المرجع السابق.
(4) هذا البيت من الطويل وهو للنجاشي الحارثي من بني الحارث بن كعب (شاعر أموي) .
الشرح: السبعان: موضع معروف في ديار قيس، ألح: ألح السحاب بالمطر: دام، وسحاب ملحاح دائم، والهطلان: المطر المتفرق العظيم القطر، وهو مطر دائم مع سكون وضعف.
والشاهد فيه قوله: «بالسبعان» حيث لزم المثنى الألف ومنع الصرف، والبيت في التذييل (6/ 468) وفي اللسان (سبع) .
(5) انظر التذييل (6/ 468) .