فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإذا سميت بنحو: اخشه تقول: إخشا، تحذف «الهاء» وترد اللام المحذوفة وتقطع الهمزة.

ومنها: أن المفكوك للجزم أو الوقف إذا سمي به يدغم أحد المثلين في الآخر، ومثال ذلك: أن يسمى بـ «يردد» [من لم يردد] فتقول فيه: يردّ رفعا، ويردّ نصبا وجرّا ويجب منع صرفه [1] .

وكذا إذا سمي بـ «اردد» يدغم، وإذا الإدغام تحركت «الراء» فيستغنى عن همزة الوصل، فيقال: ردّ رفعا، وردّا نصبا، وردّ جرّا، لأنه لا مانع من صرفه إذ ذاك [2] .

وفي شرح الشيخ [3] : «وإنما وجب الإدغام في ما ذكرنا لأن العلة المقتضية للفكّ في الفعل لم تكن في الاسم - أعني في «يردد واردد - لما سمي بهما، وإذا كان كذلك وجب الرجوع إلى قياس اعتلال الأسماء، لأن الكلمة انتقلت إلى نوع آخر فصار لها حكم النوع الذي نقلت إليه، ولذلك إذا سميت [بقيل] تقول فيه: قيل على رأي سيبويه [4] ، ولو سميت بصيد وعور قلت: صاد وعار، ولو سميت بعاور قلت: عائر لأنه يصير كفاعل نحو: قائم، ولو سميت باغضض قلت: إغضّ، قاله سيبويه [5] ، قال الشارحون لكلامه: لأنك [إذا] نقلت إلى ما الألف فيه وصل فتقطع الهمزة وتحرك آخره فيلزم الإدغام، لأنه لا يجوز في المضاعف أن تظهر عينه ولامه مع تحريك الآخر، إذ ليس

في الدنيا عربيّ يقول: يردد، هذا إن كان الفك لجزم أو وقف، وإن كان الفكّ شاذّا أي لغير ذلك كأن يسمى بألبب من قوله:

3765 - قد علمت ذاك بنات ألببه [6]

لا يغير، ولا يقال: ينبغي أن يغير لأن العرب إنما شذّت فيه في موضعه، فإذا انتقل عن ذلك الموضع انبغى أن يرجع فيه إلى القياس لأن اللفظ الذي عزمت فيه -

(1) انظر الكتاب (3/ 319) والتذييل (6/ 481: 482) .

(2) انظر التذييل (6/ 482) .

(3) انظر التذييل (6/ 482: 483) وقد نقله المؤلف بتصرف.

(4) انظر الكتاب (3/ 309) .

(5) انظر الكتاب (3/ 319: 320) .

(6) هذا شطر من بيت من الرجز، وهو من الخمسين المجهولة القائل، وقد أورده البغدادي في الخزانة، على أنه لأعرابية جعلت تعاتب ابنا لها فقيل لها: مالك لا تدعين عليه؟ فقالت هذا. والشاهد فيه: فك إدغام (ألبب) شذوذوا، والبيت في الكتاب (3/ 195) والمقتضب (1/ 307) ، (2/ 97) والمصنف (1/ 200) ، (3/ 34) ، والخزانة (3/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت