فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأنت تشرب اللبن أي: في حال شربك اللبن، أو على الاستئناف كأنه قيل:

ومشروبك اللبن أكلت السمك أو لم تأكله، فأما قول الأخطل:

3878 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم [1]

فالنصب على معنى: لا تجمع بين أن تنهى وتأتي، ولو جزم كان المعنى فاسدا، ولو رفع جاز على إضمار مبتدأ و «الواو» للحال لا على الاستئناف.

وأما الدعاء: فكقولك: رب وفقني وأطيعك، فينصب فيه ما بعد الواو كما في قول الآمر. وأما الاستفهام: فكقولك: هل تأتينا وتحدثنا؟ فتنصب على معنى: هل يكون منك إتيان وحديث، وإن شئت رفعت على الاشتراك في الاستفهام، أو على إضمار مبتدأ وقصد الحال، أو على الاستئناف.

وأما النفي: فكقولك: لا يسعني شيء ويعجز عنك [2] ، كما قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [3] ، وقال الأخطل [4] :

3879 - ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودّة والإخاء [5]

وإن شئت رفعت على ما رفعت عليه بعد الاستفهام.

وأما العرض: فكقولك: ألا تنزل وتصيب خيرا.

وأما التحضيض: فكقولك: هلا أمرت وتطاع، ينصب فيهما [6] ما بعد الواو كما في النفي والاستفهام.

وأما التمني: فكقولك: ليتك تأتيني وتحدثني، فتنصب على معنى: ليتك تجمع بين الإتيان والحديث، والتقدير: ليتك كان منك إتيان وحديث، ومثله قراءة حمزة وعاصم [7] : يليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين [8] ، وإن شئت -

(1) تقدم.

(2) من أمثلة الكتاب (3/ 43) .

(3) سورة آل عمران: 142.

(4) هكذا في نسخة (جـ) ، (أ) والصواب أنه للحطيئة.

(5) تقدم.

(6) أي: في العرض والتحضيض.

(7) انظر الحجة لابن خالويه (ص 137) ، والكشف (1/ 427) ، وقد روى حفص عن عاصم فنسبت القراءة إليه.

(8) سورة الأنعام: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت