ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو «واو» ، وتسكين هذه «اللام» بعد «الفاء» و «الواو» أكثر من تحريكها، ولذلك أجمع القراء [1] على التسكين فيما سوى وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا [2] ، (وليتمتّعوا) مما ولي «فاء» أو «واوا» كقوله تعالى: وَلْيُؤْمِنُوا بِي [3] وكقوله تعالى: فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ [4] وكقوله تعالى:
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا [5] وكقوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [6] ، وقد تسكن هذه «اللام» بعد «ثم» نحو: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [7] وهي قراءة [8] قنبل وأبي عمرو وابن عامر وورش، ويقل دخول هذه «اللام» على فعل فاعل مخاطب استغناء بصيغة «أفعل» ومن ذلك على قلته قراءة [9] عثمان وأبي وأنس رضي الله تعالى عنهم: فبذلك فلتفرحوا [10] وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لتأخذوا مصافكم» [11] ، والكثير دخولها على فعل ما لم يسمّ فاعله مطلقا نحو: لتعن بحاجتي وليزه زيد علينا [12] ، ومن دخولها على المضارع المسند إلى المتكلم قوله -
(1) انظر الكشف (2/ 116، 117) وقرأ ابن ذكوان (وليوفوا، وليطوفوا) بكسر اللام فيهما، وانظر الإرشادات الجلية (2/ 3) .
(2) سورة الحج: 29.
(3) سورة البقرة: 186.
(4) سورة البقرة: 282.
(5) سورة النساء: 102.
(6) سورة النساء: 9.
(7) سورة الحج: 29.
(8) في الكشف (2/ 116) : قرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر: (ثم ليقطع) بكسر اللام وأسكن الباقون، ومثله في: (ثم ليقضوا) ، غير أن قنبلا معهم على الكسر، وانظر الإرشادات الجلية (ص 312) ، وعلى هذا فنسبة تسكين «اللام» بعد «ثم» لقنبل وأبي عمرو وابن عامر وورش غير
صحيحة؛ لأن المنسوب لهم قراءة الكسر كما رأينا.
(9) ذكر ابن السراج في الأصول (2/ 146) أنها قراءة النبي صلّى الله عليه وسلّم، والأنباري في الإنصاف (ص 524) ، والزمخشري في المفصل (ص 257) ، وانظر معاني القرآن للفراء (1/ 469) ، والكشف (1/ 520) .
(10) سورة يونس: 58.
(11) في صحيح مسلم (2/ 943) لتأخذوا مناسككم، وقد أورد ابن الشجري في أماليه هذا الحديث بالرواية التي ذكرها العلامة ابن مالك. انظر: أمالي الشجري (2/ 112، 218) ، وشرح الرضي (2/ 252) ، والمغني (ص 224) .
(12) انظر: فصيح ثعلب (ص 17) ، والحجة لابن خالويه (ص 182) ، واللسان «نا» .