ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومنها: أنك قد عرفت قول المصنف [1] : وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان.
وقال في شرح الكافية [2] : «وما سوى إن وإذما من أدوات الشرط فأسماء بإجماع المحققين، وهي على ثلاثة
أضرب: ضرب لا ظرفية فيه وهو: أين ومتى وأيّان وحيثما وأيّ، وضرب يستعمل ظرفا وغير ظرف وهو: أيّ تكون عارية من الظرفية إذا أضيفت إلى ما لا يدل على زمان ولا مكان، وتكون ظرف زمان إن أضيفت إلى اسم زمان، وظرف مكان إن أضيفت إلى مكان نحو: أيّهم تضرب أضرب، وأيّ وقت تقم أقم، وأيّ مكان تجلس أجلس»، لكنه قال في متن الكافية [3] :
وقد أتت مهما وما ظرفين في ... شواهد من يعتضد بها كفي
وقال في شرحه لذلك [4] : «جميع النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن الظرفية مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء من العرب كقول الفرزدق:
3987 - فما تحي لا أرهب وإن كنت جارما ... ولو عدّ أعدائي عليّ لهم ذحلا [5]
وقول الآخر:
3988 - وما تك يا ابن عبد الله فينا ... فلا ظلما نخاف ولا افتقارا [6]
وقول الآخر:
3989 - فما تحي لا أخش العدوّ ولا أزل ... على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا [7]
وقول تميم العجلاني [8] : -
(1) أي: في التسهيل.
(2) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1624) .
(3) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1620) .
(4) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1625 - 1627) وقد نقله عنه بتصرف.
(5) هذا البيت من الطويل وهو في ديوان الفرزدق (2/ 127) ، وقوله ذحلا: الذحل: الثأر، وقيل:
طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت، وقيل: هو الحقد والعداوة.
والشاهد فيه: استعمال «ما» الشرطية ظرفا. وانظر البيت في الأشموني (4/ 12) .
(6) سبق شرحه والتعليق عليه.
(7) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول، واستشهد به على أن «ما» في قوله «فما تحي» ظرفية.
(8) هو تميم بن مقبل، وقد سبقت ترجمته.