فهرس الكتاب

الصفحة 4345 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4057 - لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا ... أصم في نهار القيظ للشّمس باديا

وأركب حمارا بين سرج وفروة ... وأعر من الخاتام صغرى شماليا [1]

فثبتت المزية للشرط من ثلاثة أوجه:

أحدها: لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدم ذي خبر.

والثاني: لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدمه وعند تقدم ذي خبر.

والثالث: جواز الاستغناء بجوابه عند تأخره وعدم تقدم ذي خبر.

قال [2] : ثم قلت - يعني في النظم:

وبجواب لو ولولا استغنيا ... حتما إذا ما تلوا أو تنليا

فنبهت بذلك على قول الشاعر:

4058 - فأقسم لو أبدى النّديّ سواده ... لما مسحت تلك المسالات عامر [3]

المسالات: جمع مسالة وهي: جانب اللحية، وعلى نحو قول الآخر:

-والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا [4]

انتهى.

وقد تقدم في باب «القسم» مباحث تتعلق بما ذكرناه، فمن أراد الوقوف عليها فليراجع الباب [5] . -

(1) هذان البيتان من الطويل، والقيظ شدة الحر وباديا من: بدا إذا ظهر الخاتام لغة في الخاتم والشاهد فيه: الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم المتقدم بدليل جزم «أصم» والبيت الأول في المغني (ص 236) وشرح التصريح (2/ 245) والخزانة (4/ 535) (عرضا) .

(2) أي العلامة ابن مالك.

(3) هذا البيت من البسيط. الشرح: أبدى فعل ماض من الإبداء وهو: الإظهار، والندى مجلس القوم، وسواده أي: شخصه، وأراد ب عامر قبيلة في قريش.

والمعنى: أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن يمسحوا شواربهم من هيبته وسطوته على الناس، والشاهد فيه: الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم، فاستغنى بجواب «لو» وهو «لما مسحت» والبيت في العيني (4/ 450) والأشموني (4/ 28)

واللسان (سيل) .

(4) بيتان من الرجز المشطور وهما للصحابي الجليل عبد الله بن رواحة. والشاهد فيها الاستغناء بجواب لولا عن جواب القسم.

(5) راجع باب «القسم» في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت