ـــــــــــــــــــــــــــــ
4112 - فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا [1]
و «قد» تضاف إلى «الياء» مجردة ومع «نون» الوقاية كما سبق الاستشهاد عليه في باب المضمر نحو قول الشاعر:
4113 - إذا قال قدني قال بالله حلفة ... [2]
وقول الآخر:
4114 - قدني من نصر الخبيبين قدي [3]
وإذا كانت حرفا فهي على ثلاثة أضرب:
أحدهما: أن تكون حرف تقريب فتدخل على فعل ماض متصرف متوقّع، أي:
منتظر لتقريبه من الحال.
والثاني: أن تكون حرف تقليل فتدخل على المضارع المجرد من جازم وناصب -
(1) هذا عجز بيت من الطويل وصدره:
فإمّا كرام موسرون لقيتهم
وهو لمنظور بن سحيم الفقعسي شاعر إسلاميّ. الشرح: كرام جمع كريم، ولقيتهم يروى أتيتهم ورأيتهم، وقوله فحسبي أي: يكفيني ومن ذي عندهم أي من الذي عندهم أي عند الكرام، والألف في «كفانيا» للإشباع.
والشاهد فيه: إضافة «حسب» إلى «ياء» المتكلم مجردة عن «نون» الوقاية. والبيت في ابن يعيش (3/ 138) والمقرب (1/ 59) ، والمغني (ص 410) ، وشرح شواهده.
(2) هذا صدر بيت من الطويل وعجزه:
لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا
وقائله حريث بن عناب الطائي. الشرح: قوله إذا قال يروى إذا قلت وهو الأصح، وقدني يكفيني، يصف ضيفا قدم له إناء فيه لبن فشرب منه ثم قال: يكفيني فحلف عليه ليشربن جمعيه، وقوله لتغني أي: لتبعد وأصله: لتغنينّ - بالنون المشددة ثم حذفت النون فبقى لتغني. والشاهد فيه: إضافة «قد» إلى «ياء» المتكلم مع «نون» الوقاية. والبيت في ابن يعيش (3/ 8) والمقرب (2/ 77) والمغني (ص 210، 409) .
(3) هذا البيت من الرجز لحميد بن ثور الهلالي وبعده:
ليس الإمام بالشّحيح الملحد
قوله «الخبيبين» يروى بصورة المثنى وبصورة جمع المذكر السالم، «الملحد» مأخوذ من قولهم: ألحد فلان في الحرم، إذا استحل حرمته وانتهكها. والشاهد فيه مجيء «قد» مضافة إلى «ياء» المتكلم مع «نون» الوقاية وبدونها وهذا يدل على جواز الوجهين فيه. والرجز في الكتاب (2/ 371) (هارون) والمحتسب (2/ 223) ، وأمالي الشجري (1/ 14) ، (2/ 142) ، والإنصاف (ص 131) ، وابن يعيش (3/ 124) ، (7/ 143) .