فهرس الكتاب

الصفحة 4501 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وبفتحة إن كان منصوبا، وبكسرة إن كان مجرورا بشرط أن لا يتقدم على «من» حرف عطف، هذا هو مذهب أهل الحجاز [1] ، وأما غيرهم [2] فيجيء بالعلم بعد «من» مرفوعا سبقت «من» بعاطف أو لم تسبق، فإن سبقت من بعاطف فالرفع متعين عند الجميع، وهو مقدر على لغة من يحكي وهم الحجازيون، وذلك قولك:

من زيدا، لمن قال: رأيت زيدا، ومن زيد، لمن قال: مررت بزيد، فالفتحة والكسرة للحكاية، والرفع في موضعهما مقدر؛ لأن الواقع بعد «من» مبتدأ خبره «من» أو خبر مبتدؤه «من» ، فإن كان المحكي مرفوعا رفع ما بعد «من» في اللغتين، وأجاز يونس [3] حكاية كل معرفة قياسا على العلم، فيجوز عنده أن يقال لمن قال: رأيت غلام زيد، ومررت بصاحب عمرو: من غلام زيد، ومن صاحب عمرو، وأجاز [4] أيضا حكاية النكرة بـ «من» في الوصل، ولا أعلم له في المسألتين موافقا.

واختلف في حكاية العلم معطوفا على غير علم أو معطوفا عليه غير علم، فبعضهم أجاز وبعضهم منع [5] ، نحو

قولك: من سعيدا وابنه؟ لمن قال: رأيت سعيدا وابنه، ومن غلام زيد وعمرا؟ لمن قال: رأيت غلام زيد وعمرا» انتهى كلامه رحمه الله تعالى، وانحل به ما ذكره في «التسهيل» غير قوله غالبا، وقوله:

غير المتيقّن نفي الاشتراك فيه.

فأما غالبا - فاحترز به من حكاية غير العلم من المعارف، من ذلك قول -

(1) انظر الكتاب (2/ 413) (هارون) والمفصل (ص 148) والأشموني (4/ 91) وقال الصبان:

«إنهم يجوزون الحكاية والإعراب، بل يرجحون الإعراب» حاشية الصبان (4/ 91) .

(2) وهم بنو تميم، انظر الكتاب (2/ 413) (هارون) وقال سيبويه «وهو أقيس القولين» وانظر المفصل (ص 148) .

(3) انظر المقتضب (2/ 308) ، وقال المبرد: «وقد يجوز ما قال وليس بالوجه» وقال الأشموني (4/ 92) : «والصحيح المنع» .

(4) قال في الكتاب (2/ 411) (هارون) : «وزعم يونس أنه سمع أعرابيّا يقول: ضرب من منا، وهذا بعيد لا تكلم به العرب ولا يستعمله منهم ناس كثير» .

(5) منعه يونس وجوزه غيره واستحسنه سيبويه. انظر الكتاب (2/ 413، 414) (هارون) .

والأشموني (4/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت