فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أيضا قول من قال: دعنا من تمرتان [1] ، وقول الشاعر:

4177 - وأجبت قائل كيف أنت بصالح ... حتّى مللت وملّني عوّادي [2]

أدخل الباء على «صالح» وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه الباء ويمكن أن يكون من هذا ما كتب بواو في خط الصحابة رضي الله تعالى عنهم:

فلان بن أبو فلان، كأنه قيل: فلان بن المقول فيه أبو فلان، والمختار فيه عند المحققين أن يقرأ بالياء وإن كان مكتوبا بالواو كما تقرأ: الصلاة والزكاة، بالألف، وإن كانا مكتوبين بالواو تنبيها على أن المنطوق به منقلب عن «واو» . انتهى.

ولكن الشيخ شرح هذا الموضع بأن قال [3] :

«فسر قوله: وربّما حكي الاسم دون سؤال، بقول الله تعالى: يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [4] قال: فإبراهيم ليس مسؤولا عنه،

وقد حكي هذا اللفظ لأنه كان اسمه:

إبراهيم، فحكي هذا اللفظ وأعراب وجعل مفعولا لم يسم فاعله». ثم ذكر [5] اختلاف الناس في تخريج قوله تعالى: يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ وأورد ثلاثة الأقوال المشهورة وهي [6] : أنه إما مفعول صريح لـ «يقال» وإما منادى حذف منه حرف النداء، وإما أن يكون مرفوعا بالإهمال، وقال: إذا كان مفعولا صريحا لـ «يقال» فيكون من حكاية المفرد». انتهى.

ولم ينتظم لي قوله أولا «فحكي هذا اللفظ وأعرب وجعل مفعولا لم يسم فاعله» ولا قوله ثانيا: «فيكون من حكاية المفرد» مع قوله «إنه مفعول صريح ليقال» إذ حركة الحكاية غير حركة الإعراب.

ثم إن المصنف يرى أن الكلمة إذا أريد مجرد لفظها ووجه إليها القول نصبتها -

(1) انظر المرجع السابق.

(2) البيت من الكامل وهو لقائل مجهول. والعوّاد جمع عائد وهو من يزور المريض. والشاهد فيه هنا:

حكاية الاسم النكرة مجردة من أي ومن، فأدخل الباء على «صالح» وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه، وهو قبل دخولها عليه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي: أنا صالح، ونحو ذلك.

(3) انظر التذييل (خ) جـ 5 ورقة 212.

(4) سورة الأنبياء: 60.

(5) أي الشيخ أبو حيان.

(6) انظر البيان للأنباري (2/ 162) ، والتبيان للعكبري (921) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت