ـــــــــــــــــــــــــــــ
فألفه عند من نوّن للإلحاق، وعند من لم ينون للتأنيث، فالأول (كضئزى) بالهمز وهي القسمة الجائرة، والثاني نحو: رجل كيص، وهو المولع بالأكل وحده، والثالث كذفرى [1] فإنه ينون في لغة ويترك تنويه في لغة، ومثال ما فيه وجهان من المفتوح الأول: تَتْرا [2] نونه ابن كثير وأبو عمرو على أن ألفه للإلحاق، ولم ينونه الباقون على أن
ألفه للتأنيث هذا كله كلام المصنف في شرح الكافية [3] ، وكذا لو استعمل ذلك اللفظ استعمال المذكر، كان ذلك دليلا على ألفه للإلحاق، وكذا إذا لحقته تاء التأنيث، كقولهم: أرطاة في أرطى، كانت ألفه ألف إلحاق، وإلى ذلك الإشارة بقوله هنا في متن الكتاب: فإن ذكّر ما سوى ذلك أو لحقته التاء دون ندور، أو صرف فألفه للإلحاق، واحترز بقوله: دون ندور، من قولهم بهماة في بهمى، فإن ألفه للتأنيث قطعا فلحوق التاء به نادر، ثم قال: فإن كان في صرفه لغتان ففي ألفه وجهان، وقد عرفت ذلك، والتذكير الذي أشار إليه بقوله: فإن ذكر ما سوى ذلك، هو أن يخبر عن تلك الكلمة إخبار المذكر أو يوصف بوصف المذكر، أو يثار إليهما كما يشار إليه [4] والإشارة بذلك في قوله المصنف: فإن ذكّر ما سوى ذلك ... إلى آخر كلامه - إلى (فعلى) و (فعلى) المذكورين لا تتوهم غير هذا، ويدل على ما قلناه كلامه في شرح الكافية الذي ذكرناه آنفا. ومما الألف فيه للإلحاق: حبنطى. قال في شرح الكافية:
وأما ألف: حبنطى وشبهه فملحقة: بسفرجل وكذا ألف: كفرّى بفتح الكاف والفاء - ولذلك يصرفان في التنكير [5] ، وقد ذكر الشيخ ألفاظا زائدة على ما ذكره المصنف مما التأنيث فيها بالألف المقصورة، وهي (فعّيلى) نحو: حضيضى، و (فعنلى) نحو: تلنصى لنوع من الطير واحده (تلصوص) ، و (فعيلن) نحو:
قصيرى، (مفعلّى) ولم تأت إلا صفة، قالوا: مرعزّى ومرقدّى للماضي من الأمور، و (فنعلى) نحو: خنسرى من الخسارة. و (فعللّى) نحو: قرقرّى للظهر، و (أفعلى) نحو: أجفلى، و (مفعلّى) نحو: مكورّى لغة في: مكورّى، و (مفعلّى) نحو:
مكورّى [6] ، وذكر معها كلمات لم يتيسر لي ضبطها ولا من خطه - رحمه الله -
(1) الذفرى من الإنسان والحيوان: والشحم الشاخص خلف الأذن.
(2) سورة المؤمنون: 44.
(3) شرح الكافية (4/ 1748) وما بعدها.
(4) التذييل (5/ 235) (ب) مكرر.
(5) شرح الكافية الشافية (4/ 1748) .
(6) التذييل (5/ 235) (أ، ب) مكرر.