ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الآخر:
4214 - ليس بين الحيّ والميت سبب ... إنّما للحيّ ملميت النّصب [1]
وقول الآخر:
4215 - وكنت لبين الحاجبيّة حاذرا ... فلم تنج نفسي ملفراق حذارها [2]
وذكر الجماعة لحذف هذه النون شرطا آخر، وهو أن تكون اللام ظاهرة أي غير مدغمة في ما بعدها، فلا يقال في من الظّالم: م الظّالم، ولا من اللّيل: م الليل، قالوا [3] : ونظير ذلك حذف نون: بني فإنهم قد يحذفونها إذا كان بعدها لام ظاهرة، فتقول في بني الحارث بلحارث، ولا يقولون في بني [4] النجار: بلنجار [5] ، وقال الشيخ: قول
المصنف: (وربّما) يعطي أن حذف نون من قبل حرف التعريف قليل، وليس كذلك، بل قدّروا ذلك كثيرا في أشعار العرب، قال: ويجوز في سعة الكلام أيضا. [6] انتهى.
وقوله: وتكسر مع غيره أي مع غير حرف التعريف ظاهر، وذلك نحو: من ابنك و: من انطلاقك و: من اسم زيد نبّه على أن الكسر معه أي مع حرف التعريف أقل من الفتح من غير حرف التعريف يعني أن الكسر في نحو: من الرّجل أضعف من الفتح من نحو: من ابنك، وأما نون عن فتكسر مطلقا، أي مع حرف -
-الخمر بالمؤنث في قوله: ممزوجة.
قال السجستاني: الخمر مؤنث، وقد يذكرها بعض الفصحاء. وانظره في: اللسان (خمر) ، والمذكر والمؤنث للفرّاء (ص 83) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 338) ، والمخصص (17/ 19) ، وديوانه (ص 5) .
(1) من الرمل لم أعرف قائله، والاستشهاد به في قوله: «ملميت» حيث حذفت نون «من» وأصله:
من الميت. وهو في: التذييل (5/ 245) (ب) .
(2) من الطويل لم أعرف قائله، والاستشهاد به في قوله: (ملفراق) حيث حذفت نون (من) وأصله (من الفراق) . وانظره في التذييل (5/ 245) .
(3) القائل بذلك هو أبو حيان. راجع التذييل (5/ 245) .
(4) قال سيبويه (4/ 484) ومن الشاذ قولهم في بني العنبر وبني الحارث: بلعنبر، وبلحارث بحذف النون، وكذلك يفعلون بكل قبيلة تظهر فيها لام المعرفة وانظر: معجم القبائل (1/ 231) ، وابن جماعة (1/ 277) .
(5) من قوله قبل: (يرد به أن النون ...) إلى هنا منقول من التذييل دون إشارة. وانظر: التذييل (5/ 245) (ب) .
(6) المرجع السابق (5/ 246) (أ) .