فهرس الكتاب

الصفحة 4651 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قوله: إن ياء التصغير لمعنى، والمعنى فالجواب عندي من وجهين؛ أحدهما: أن المحذوف لإعلال تصريفي في حكم المذكور. ثانيها: أن الياء وحدها لم تكن المستقلة بالدلالة على التصغير؛ بل الدال عليه مع الياء ضم أول الاسم، وفتح ثانيه فبزوال الياء لم تفت الدلالة على التصغير.

وأما قوله: أن حذف الثانية لا يجوز لتوالي إعلالين، فهذا منه بناء على أن الياء التي كانت حذفت من: كسّي المصغر قبل النسب إليه هي الياء المبدلة من الألف الزائدة في: كساء، والأمر ليس كذلك، فإن النحاة نصوا على أن المحذوف في مثل ذلك إنما هو الياء الأخيرة [1] ، وقد قال سيبويه - رحمه الله تعالى: واعلم أنه إذا كان بعد ياء التصغير إن حذفت التي هي آخر الحروف (ويصير) [2] الحرف على مثال: فعيل، ويجري على وجوه العربية وذلك قولك في عطاء: عطي وقضاء:

قضي وسقاية: سقيّة وإداوة: أديّة وفي شاوية: شويّة، وفي غاو: غوي، إلا أن تقول: شويوية وغويو في من قال: أسيود [3] ؛ وذلك لأن اللام إذا كانت بعد كسرة (اعتلت، واستثقلت إذا كانت بعد كسرة) في غير المعتل فلما كانت بعد كسرة في ياء قبل تلك اليائيان التحقير - ازدادوا لها استثقالا فحذفوها [4] . انتهى كلام سيبويه - رحمه الله تعالى - وإذا قلت: إن المحذوف قبل النسب في مصغر:

عطاء وكساء، إنما هو الياء التي هي لام الكلمة، فإذا جاء النسب وحذفنا لأجله ياء التصغير وقلبنا الياء الأخرى واوا كان توالي الإعلالين منتفيا، وقوله - أعني المصنف - وقد يعامل، نحو: قاض ومرمي معاملة: شج وعلي، وقد تقدم الكلام عليه ولاختصاصها بحكم صار، نحو: قاض كأنه مستثنى من المنقوص الذي ذكره. -

-فيقال: (أميّة) والأصل: أميوة، وبالمصغر سمي الرجل .... والنسبة إلى (أميّة) : أموي بضم الهمزة على القياس) وانظر: اللسان (أما) . وفي الكتاب (3/ 344) (وزعم يونس أن ناسا من العرب، يقولون: أميّيّ، فلا يغيرون لما صار إعرابها كإعراب ما لا يعتل) .

(1) المنقلبة عن الهمزة الواقعة بعد ألف كساء، وهي لام الكلمة. انظر: الرضي (1/ 231) ، والمساعد (3/ 361) ، وابن جماعة (1/ 84، 85) .

(2) كذا في الكتاب وفي نسختي التحقيق (فيصير) .

(3) ينظر: الخصائص (1/ 155، 354) ، (3/ 84) ، والمقتصب (1/ 256) ، (2/ 241) ، والرضي (1/ 230) .

(4) الكتاب (2/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت