ـــــــــــــــــــــــــــــ
وزنويّ وقرويّ في النسب إلى: بني زنية [1] وقرية، شاذ عنده [2] وكان القياس أن يقال: زنيي وقريي، وقال يونس: النسب إلى ما لا تاء فيه كالصحيح، والنسب إلى ما فيه التاء بتحريك الساكن وقلب اللام واوا إن لم تكنها، فيقال في ظبية وغزوة: ظبويّ وغزويّ، وكذلك بقية الكلمات، [3] قالوا والوجه ما قاله سيبويه، وقياس ذلك على: غزويّ بعيد؛ لسكون ما قبل الياء، والسكون يجعلها كالصحيح كما ثبت في الإعراب، كقولك في الرفع ظبي وفي الجر: ظبي، قالوا: وغزويّ أبعد لما في ظبيىّ من اجتماع الياءات، قالوا: ومن ثم كان الخليل يعذره في بنات الياء دون بنات الواو، والحاصل أن باب (ظبى وغزو) اتفاق وباب ما لحقته التاء من ذلك محل الخلاف [4] ، وبدويّ شاذ عند القبيلين؛ لأنه فعل فكان القياس أن يقال:
بدويّ فحرك على غير قياس [5] ، ونقل الشيخ مذهبا ثالثا وهو التفرقة بين ذوات الياء فيفتح ما قبلها ويقلبها واوا كالثلاثي المنقوص، وبين ذوات الواو فيبقيه ساكنا، قال:
وهو اختيار ابن عصفور [6] وتبعه هنا المصنف [7] في هذا الكتاب في غير رواية البهاء الرقي، وأما رواية البهاء الرقي فإنه ثبت في كتابه: وإن أنّث فكذلك خلافا ليونس في فتح عينه، وقلب يائه واوا [8] . وهذه موافقة لمذهب سيبويه والخليل [9] ، انتهى.
ولكن قول المصنف في شرح الكافية: إن مذهب يونس في ذوات الياء قوي، وفي ذوات الواو ضعيف يدل على عدم موافقته لمذهب الخليل وسيبويه في ذلك.
-فإن كانت هاء التأنيث بعد الياءات، فإن فيه اختلافا: فمن الناس من يقول في رمية: رميي وفي ظبية ... وهو القياس).
(1) حيّ من العرب. اللسان (زني) ، والكتاب (3/ 347) ، وابن يعيش (5/ 154) .
(2) أي عند سيبويه وعند الخليل ليس بشاذ. انظر المرجع السابق.
(3) انظر رأي يونس في الكتاب (2/ 75) .
(4) ينظر الكتاب (3/ 346 - 349) ، والمقتضب (3/ 137) ، والتكملة (ص 57) ، وابن يعيش (5/ 153) ، والجاربردي (1/ 113) ، والرضي (2/ 48) .
(5) ينظر: الكتاب (3/ 336) ، والمقرب (2/ 69) ، وابن جماعة (1/ 113) ، والرضي (2/ 49) .
(6) المقرب (2/ 69) .
(7) وفي شرح الكافية - أيضا (4/ 1950) ، وانظر ابن جماعة (1/ 113) .
(8) انظر: التسهيل (ص 264) هامش (11) .
(9) شرح الكافية (4/ 1950) .