ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن قال: تضلبيّ تغلبيّ وفتح، فقياس قوله ان تفتح النون والراء فتقول: ابنميّ وزبرجيّ، وأما من يفتح النون ولا يتبع فلا كلام فيه؛ لأنه في النسب إليه تتم النون على فتحها [1] . قال الشيخ: وأغفل المصنف هنا مسألة النسب إلى: امرئ امرأة، وهو مما فيه همزة الوصل ولم يحذف من أصوله شيء، فإذا نسبت إليه لم تحذف همزة الوصل بل تقول: امرئيّ بكسر الراء تبعا لكسرة الهمزة التي هي لام الكلمة، وقالوا في النسب إلى امرئ القيس: امرئيّ، قيل: وهو شاذ عند سيبويه، والمطرد عنده فيمن اسمه امرؤ القيس [2] : مرئيّ بحذف الهمزة وفتح الميم والراء كذلك فعلت العرب قال الشاعر:
4225 - يعدّ النّاسبون إلى معدّ ... بيوت المجد أربعة كبارا
يعدّون الرّباب وآل عمرو ... وعوفا ثمّ حنظلة الخيارا
ويذهب (بينها) المرئيّ لغوا ... كما ألغيت في الدّية الحوارا [3]
انتهى. ولم أتحقق وجه الشذوذ في قولنا: امرئيّ، ولم أتحقق أيضا الاطرار في:
مرىّ بحذف الهمزة وفتح الميم والراء، وقد نقل الشيخ في شرحه عن سيبويه ما يخالف ذلك فقال: وقال سيبويه: وأما الإضافة إلى امرئ القيس، فعلى القياس نقول: أمرئيّ، وإن أضفت إلى امرأة فكذلك، وقد قالوا: مرئي في امرئ القيس.
انتهى. قال الشيخ: يريد بذلك أنهم نسبوه الى أصل مقرر وهو مرأ. انتهى.
فقول سيبويه: وقد قالوا في مرئي القيس بعد قوله: فعلى القياس تقول: امرئي يدل على أن مرئيّ هو الشاذ.
(1) ينظر: المساعد (3/ 378) .
(2) قال في الكتاب (2/ 88) : (فمن ذلك: عبد القيس وامرؤ القيس، فهذه الأسماء علامات كزيد وعمرو، فاذا أضفت قلت: عبدي وامرئي ومرئي) .
(3) الشعر من الوافر ونسبه في ابن يعيش لذي الرمة برواية:
يعدّ النّاسبون إلى تميم ... بيوت المجد أربعة كبارا
يعدّون الرّباب وآل بكر ... وعمرا ثمّ حنظلة الخيارا
ويذهب بينها المرئيّ لغوا ... كما ألغيت بالدّية الحوارا
والشاهد فيه قوله: (المرئي) حيث نسب إلى رجل اسمه امرؤ القيس. انظر: ابن يعيش (6/ 8) ، وديوانه (ص 196) ، والأشموني (4/ 192) ، وانظر: التذييل (5/ 262) (ب) .