فهرس الكتاب

الصفحة 4691 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تكون لازمة، وقد تكون غير [6/ 74] لازمة، فمثال اللازمة: كرسى وحواري وبردي وكلب زيني قول الشاعر:

4227 - مثل الفراتيّ إذا ما طما ... يقذف بالبوصيّ والماهر [1]

ومثله قول الصلتان:

4228 - أنا الصّلتاني الذي قد علمتم ... إذا ما يحكّم فهو بالحكم صادع [2]

أشار إلى ذلك كله المصنف في شرح الكافية [3] ، ولا شك أن الفرات علم، وكذا الصّلتان أيضا، ولا يقال: إن الياء في: دوّاريّ للمبالغة [4] ؛ لأن المبالغة قد استفيدت من بنائه على فعّال.

والمسألة الثالثة: أنهم يستغنون عن ياء النسب بلفظ فعّال مبنيّا من لفظ المنسوب إليه فيما يقصد به الاحتراز وبلفظ فاعل إن قصد به صاحب الشيء، قال في شرح الكافية: ويستغنون ببناء فعال في الحرف عن إلحاق ياء النسب، كقولهم: بقّال وبزّار وحدّاد وخياط وحمّال وكلاب، وكذلك يستغنون بناء فاعل بمعنى صاحب، كذا،

نحو: تامر ولابن وكاسي بمعنى تمر ولبن وكسوة [5] ، واحترز المصنف، بقوله: غالبا من نحو: عطريّ لبائع العطر، وبتّي لبائع البتوت، وهي الأكسية، وقد قالوا: عطّار وبتّات أيضا. -

(1) من السريع من قصيدة للأعشى ميمون يفضل عامرا على علقمة بن علاثة، الفراتي: المنسوب إلى الفرات، وهو نهر في العراق، أو الماء الشديد العذوبة، طما: ارتفع، والبوصي: الملاح، الماهر:

السابح. ينظر في شرح الكافية (4/ 1961) ديوانه (ص 106) .

(2) من الطويل من قصيدة قالها الصلتان العبدي عند ما ادعى أن الفرزدق وجريرا تحاكما إليه فقضى بينهما بتفضيل الفرزدق على جرير. صادع: صدع الأمر وبه بينه ومهر به قال تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ، والصادع القاضي بين القوم. انظر: أمالي القالي (2/ 142، 143) ، والمحتسب (1/ 113) ، والأشموني (4/ 203) ، والتذييل (5/ 265) (ب) .

(3) شرح الكافية (4/ 1961) .

(4) من قول العجاج:

أطربا وأنت قنّسري ... والدّهر بالإنسان دوّاريّ

قال الصبان (4/ 203) : (قوله: دوّاريّ قال الدماميني: يحتمل كون الياء فيه لتوكيد المبالغة كالتاء في علّامة) وانظر: الخصائص (3/ 104، 105) والمحتسب (1/ 310) ، وأمالى الشجري (1/ 29) ، وابن يعيش (3/ 139) ، ومغني اللبيب (ص 18) ، والهمع (2/ 230) ، وديوان العجاج (ص 66) .

(5) شرح الكافية (4/ 1962) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت