ـــــــــــــــــــــــــــــ
رحمه الله تعالى -، فرطب عنده اسم جنس لقولهم: هذا رطب، وأكلت رطبا طيبا، والتّخم عنده جمع؛ لأنه مؤنث [1] . انتهى. وفهم من تمثيله بعد: غرفة، وغرف، بعدة وعدد، (وعروة) وعرى؛ أنه لا فرق في فعلة التي تجمع على فعل بين صحيح اللام ومضعفها (ومعتلها) ، سواء أكان الاعتلال بالواو، كما مثل أم بالياء كنهية ونهى، وأمّا فعلة فمثاله جمعة وجمع، واحتراز بقوله: اسمين من أن يكونا وصفين، نحو: رجل ضحكة وهزأة، وامرأة شللة وهي السريعة في حاجتها؛ لأن المذكر فيه شلل، قالوا وهو قليل جدّا لم يحفظ منه إلا جنب وشلل، واحترز المصنف، بقوله: في الفعلى أنثى الأفعل من نحو: الحبلى والرّبّى والبهمى والرّجعى؛ فلا يأتي شيء من هذا على فعلى، وأشار بقوله: خلافا للفراء إلى أن الفراء يقيس على الرّأى رؤيا، والنوب جمع نوبة فيجمع ما كان مصدرا على فعلى قياسا، نحو: ورجعى ورجع [2] ، قال الشيخ: وما كان على فعلة مما ثانيه واو ساكنة؛ نحو: جوزة وجوز [3] . انتهى، وكأنه يشير بذلك إلى أن الفراء هو الذي يجيزه، وقال المصنف: ويحفظ أيضا في فعلة وصفا إلى آخره، قد عرفت أكثره مما ذكرناه عنه من شرح الكافية. ومثال فعلة وصفا: رجل بهمة ورجال بهم، ومثال جمع العجاية عجى، والعجاية [4] قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس [5] ، وقالوا في حلية: حلى وفي لحية: لحى قال الشيخ:
وقد (سمع) حلى ولحى، وهو القياس وقالوا في عدوّ: عدى [6] ، قال الشيخ:
والمشهور لزوم التاء له، فتقول عداة، وقال أيضا ومن غريب ما وقع من فعلة معتل اللام، وجمع على فعل، ولم يذكره النحويون؛ وإنما وجدته أنا في أشعار العرب، قولهم: شهوة وشهى، قالت امرأة من بني نضر بن معاوية:
4256 - فلولا الشّهى والله كنت جديرة ... بأن أترك اللّذّات في كلّ مشهد [7]
(1) شرح الكافية (4/ 1837) وما بعدها بتصرف.
(2) انظر: الأشموني (4/ 130) ، والمساعد (4/ 421) ، وتوضيح المقاصد (5/ 47) .
(3) التذييل (6/ 11) (أ) .
(4) (العجاوة: وهي العجاية أيضا) ، اللسان (عجا) .
(6) التذييل (6/ 11) (ب) .
(7) الشاهد فيه جمع (فعلة على فعل) حيث جمع: شهوة على: شهي والبيت في مقدمة الارتشاف -