ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكون أحد الزائدين شبيها بالأصل؛ لكونه ليس واحدا من حروف الزيادة العشرة، ويكون الآخر منها نحو: عبدّى؛ فإحدى الدالين والألف، وأبقيت الدال فقلت:
عبادد [1] . انتهى. ولا يظهر أن هذا الذي ذكره يرجع إلى المزية المعنوية، والذي يظهر أنه راجع إلى المزية اللفظية، ثم إن المسألة التي ذكرها قد عرفت من كلام المصنف؛ لأن: عبدّى نظير عفنجج. وقد تقدم أن الجيم تبقى في الجمع؛ لأنها تضاهي الأصل؛ فكذلك يقال في عبدي أن الدال تبقى؛ لأنها تضاهي الأصل، وأما قول المصنف: فإن ثبت التكافؤ فالحاذق مخيّر، فأشار به إلى معنى ما ذكره في شرح الكافية، حيث تكلم في حذف الزائد من الكلمة لأجل ثاني صيغة الجمع وهو: فإذا أغنى أحد الزائدين، ولم يكن لأحدهما مزية فاحذف أيهما شئت، كنون: حبنطى وألفه، فلك أن تقول في تكسيره: الحبانط بحذف الألف:
والحباطي بحذف النون [2] ، قال: وكذلك النون والألف في: عفرنى؛ لأنهما مزيدان لإلحاق الثلاثي بالخماسي، فيقال: في جمع عفرنى: عفارن، إن حذفت الألف: وعفار، إن حذفت النون [3] . انتهى. قال الشيخ: الزائد الأول - يعني النون - فضلت بالتقدم، والزائد الثاني - يعني الألف - فضلت بنيّة الحركة؛ لأنه ملحق بسفرجل وكذلك: قلنسوة فضلت النون بالتقدم والواو بالحركة؛ وكذلك عفرنى فضلت النون بالتقدم، وفضلت الألف بتمكنها في التقدير والحركات الثلاث، فيقال في جمع هذا كله: حبانط، وقلانس، وعفارن، والحباطي، والقلاسي، والعفاري، قال: ورجّح أبو العباس حذف الواو وفي قلنسوة؛ لأنها ملحقة بقمحدوة [4] ، فالنون في موضع الأصلي، والواو في موضع الواو الزائدة وغير متطرفة، ذكر ذلك في التصغير، وهو جار في التكسير، فأما: قندأو [5] فلم يذكر فيه سيبويه إلا
حذف الواو، وإذا حقّرت قندأو حذفت الواو؛ لأنها زائدة -
(1) المرجع السابق (6/ 25) (ب) .
(2) شرح الكافية (4/ 1876) .
(3) نفس المرجع (4/ 1882) .
(4) قال في المقتضب (2/ 253) : (كما أن: قلنسوة لما كانت في وزن قمحدوة كانت النون بحذاء الأصلي، والواو بحذاء الواو الزائدة) .
(5) القندأو: القصير من الرجال ... والقندأو: الصغير العنق الشديد الرأس اللسان «قدأ» .