فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآخر، وأن مماثل مفاعل يجوز أن يرجع به إلى مماثلة مفاعيل بإلحاق ياء قبل آخره [1] ، فيقال في سرابيل، وقراطيس، وعصافير: سرابل، وقراطس، وعصافر، ويقال في دراهم، وصيارف: دراهيم، وصياريف، ويستثنى من القسم الثاني: فواعل؛ فلا يجوز فيه المماثلة المذكورة؛ فلا يقال في ضوارب: ضواريب، ولا في قوابل:

قوابيل؛ وإن ورد في مثله فواعيل عدّ شاذّا، كقوله:

4271 - سوابيغ بيض لا يخرّقها النّبل [2]

وإلى هذا أشار المصنف بقوله: ما لم يشذ كسوابيغ، والمنقول عن البصريين؛ أنهم لا يجيزون المماثلة المذكورة في القسمين المذكورين إلا في الضرورة، ومن ثم قال الشيخ: وما اختاره المصنف هو مذهب الكوفيين، وعلى ذلك حملوا قوله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [3] وقوله تعالى: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ [4] ، فقالوا: إن مفاتح جمع مفتاح، وإن معاذير جمع معذرة (والبصريون يقولون: إن مفاتح جمع مفتح، ومعاذير جمع معذار) [5] . انتهى.

والظاهر أن مفاتح جمع مفتاح ومعاذير جمع معذرة، ثم إن الشيخ قال: ظاهر كلام المصنف أن فواعل لا يقال فيه: فواعيل إلا شاذّا؛ وذلك لإطلاقه في قوله:

في غير فواعل ما لم يشذ كسوابيغ قال: فإن كان عنى الوصف فهو كما قال؛ وإن كان عنى مطلقا في الوصف وفي غيره فقد نصّ سيبويه في كتابه أن من العرب من يقول: دوانيق، وخواتيم، وطوابيق، وهي فواعل جوّزوا فيها فواعيل بالياء. قال سيبويه: والذين قالوا: دوانيق، وخواتيم، وطوانيق؛ إنما جعلوه تكسير فاعال؛ وإن -

(1) ينظر: الهمع (2/ 182) ، والأشموني (4/ 151) ، وتوضيح المقاصد (5/ 82) ، والمساعد (3/ 469، 470) .

(2) عجز بيت من الطويل، لزهير بن أبي سلمى، وصدره:

عليها أسود ضاريات لبوسهم

أي: على الخيل أسود، الضاريات: جمع ضارية من ضرى، إذا اجترأ. وسوابيغ: أي: كوامل. وهي موضع الاستشهاد حيث جمع سابغة - شذوذا - على سوابيغ، والقياس: سوابغ. انظره في: العيني (4/ 533) . والهمع (2/ 182) والدرر (2/ 228) ، والأشموني (4/ 152) ، وديوانه (ص 103) .

(3) سورة الأنعام: 59.

(4) سورة القيامة: 15.

(5) التذييل (6/ 29) (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت