فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم من الزوائد فإن كانت أصوله ثلاثة ردّ إلى [1] «فعيل» وإن كانت أصوله أربعة ردّ إلى فعيعل فهو عبارة عن حذف جميع الزوائد ثم تصغر بعد ذلك على ما عرفت في التصغير السابق، وفي ذلك يقول سيبويه [2] : «اعلم أن كل شيء زيد في بنات الثلاثة فهو يجوز لك أن تحذفه في الترخيم، متى تصير [3] الكلمة على ثلاثة أحرف؛ لأنها زائدة فيها وتكون على مثال فعيل وذلك قولك في حارث:

حريث، وفي أسود: سويد، وفي غلاب: غليبة - وغلاب اسم امرأة - ويدخل هذا التصغير [4] العلم وغيره، وهذا رأي البصريين، ويرى الفراء أنه لا يصغر تصغير ترخيم إلا العلم؛ لأن ما أبقي منه دليل على ما ألقي لشهرته، ولكن ورود هذا المثل [5] «عرف حميق جمله» تصغير أحمق فهو غير علم، وسمي بهذا الاسم؛ لأن في حذف الزائد تسهيل الكلمة بتقليل لفظها والترخيم لغة التسهيل فتقول في أزهر: زهير، وفي منطلق: طليق وفي مستخرج: خريج، وفي مدحرج: دحيرج على فعيعل، وفي تصغير إبراهيم وإسماعيل: بريه وسميع، وهو السماع الوارد عن العرب وحكاه سيبويه [6] ، وأمّا ما قاله المبرد فالتصغير فيها: أبيريه وأسيميع، وقيل:

يصغران على بريهيم وسميعيل وقال الرضي [7] : وهما المشهوران، وهما شاذان.

والقياس ما قال المبرد وبين تصغير الترخيم وخلافه من التصغير افتراق واتفاق؛ فقد يفترقان في تصغير زعفران فالعادي زعيفران [8] ، والترخيم زعيفر بتجريده من الزوائد وقد يتفقان كتصغير الثلاثي، فتقول في سعد وفضل: سعيد وفضيل ولا يستغني فعيل عن هاء التأنيث، إن كان لمؤنث؛ فتقول في سعاد لمؤنث: سعيدة وحمراء: حميرة، وفي سعاد لمذكر: سعيد بلا تاء، وطامث: طميث، ونصف:

نصيف، ولا يمتنع صرفه إن كان لمذكر، فتقول في أحمد: حميد مصروفا. وقد يحذف لهذا التصغير - أي: تصغير

الترخيم - أصل يشبه الزائد نحو بريه وسميع -

(1) انظر شرح الشافية (4/ 1926) .

(2) الكتاب (3/ 476) .

(3) انظر الكافية الشافية (ص 1927) .

(4) انظر الشافية (4/ 1926) .

(5) مجمع الأمثال (1/ 401) .

(6) الكتاب (3/ 476) .

(7) الشافية (1/ 284) .

(8) المساعد (3/ 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت