فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأولى:

أن لام فعول أو مفعول إذا كانت همزة نحو: قروء ومقروء وقصد تخفيف الهمزة فلا شك أن قياسها في التخفيف الإبدال واوا وإدغام ما قبلها فيها، فيقال:

قروّ ومقروّ، فالواو الواقعة آخرا عارضة؛ لأنها بدل عن همزة وإذا كانت عارضة امتنع أن تعامل معاملة الواو الأصلية في جثيّ ومعدوّ، ولكن قد جاء مشنيّ. قال الشاعر:

4310 - كورهاء مشنيّ إليها حليلها [1]

ولا شك أن الأصل شنأه يشنؤه فهو مشنوء، فلما خفف قيل: مشنوّ على القياس فوقعت الواو طرفا وقبلها واو تالية لضمة، لكنها - أعني المتطرفة - عارضة، فإذا لم يعتد بالعارض وهو الأكثر بقي الأمر على ما هو عليه؛ وإن اعتد بالعارض جاز أن يجري مجرى مغزيّ ومعديّ، فيقال: مشنيّ أشار المصنف بقوله: وقد يعلّ بذا الإعلال ولامه همزة، وأشار بذي الإعلال إلى ما ذكره من الإبدال والإدغام وإبدال الضمة كسرة وهذا الذي [6/ 176] قررته المقتضي لإعلال مشنوّ هو الظاهر، ولكن المصنف لما أنشد في إيجاز التعريف شطر البيت المتقدم قال: فبناه على شنيّ بإبدال الهمزة ياء؛ لأنها مفتوحة بعد كسرة وقد حكي أن من العرب من يقول: كليته بمعنى: كلأته ومكليّ

بمعنى: مكلوء أي: محفوظ، فمشنيّ أولى بذلك [2] لكسر عينه. قال: ولو جعل هذا مطردا - أعني إبدال الهمزة ياء إذا كانت لام مفعول من فعل على فعل كشني - كان صوابا وكذلك إذا بني على فعل، وإن كان أصله فعل بفتح العين [3] ، فليس هذا بأبعد من قول من قال:

مشيب ومهوب، جعلا على شيب وهوب، وهما من الشوب والهيبة، قال وهذا منبه على أن إعلال: معدوّ ونحوه حمل على: عدي وعاد مع تقدير طرح المدّة الزائدة فيشبه أدلوا فيعامل معاملته حين قيل فيه: أدل. -

(1) عجز بيت لأنيف بن زبان وصدره:

ما خاصم الأقوام من ذي خصومة

(2) أي: بالإعلال.

(3) انظر: التذييل (6/ 169 ب) والمساعد (4/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت