ـــــــــــــــــــــــــــــ
يعني الأفعال والصفات إلّا أنه قد ورد عن العرب أفعال من هذه المصادر غير معلّة وقد ذكروا من ذلك ألفاظا وهي [1] : أجود إجوادا، وأعول إعوالا، وأغيمت السماء إغياما وأغيلت المرأة إغيالا وأطيب وأطول. قال:
4330 - صددت فأطولت الصّدود وقلّما ... وصال على طول الصّدود يدوم [2]
وأخيلت، واستغيل الصبي، واستروح الريح، واستحوذ عليهم، أي: غلب، واستنوق استنواقا واستصوبت رأيه. واستتيست الشاة. قال ابن الضائع: وقد ذكر منها أغيل وأجود وأطول وأغيم وأغيا، وأخيل واستغيل واستروح واستحوذ، قال:
جميعها شاذ، وقد جاء الإعلال في جميعها إلا استحوذ واستروح، ولم يحفظ سيبويه أغالت المرأة ورواها يعقوب وغيره [3] . انتهى. وقال ابن عصفور: وأما أغيل فلا يحفظ جميع النحويين فيه إلا التصحيح، إلا أبا زيد فإنّه حكى فيه الإعلال أيضا [4] ، وبعد فهذه الألفاظ الواردة غير معلّة شاذة عند الجمهور، فلا يقاس عليها، وسوغ أبو زيد القياس على ما سمع من ذلك. وحكى الجوهري: أن تصحيح هذه الأشياء لغة صحيحة والصحيح المنع من القياس لقلة الوارد من ذلك [5] ، قال الشيخ: وقول المصنف: بل إذا أهمل الثلاثي كاستنوق قول بالتفصيل، وهو قول ثالث خارق لمقالة المتقدمين؛ لأن منهم من قاس وهو أبو زيد، ومنهم من قصر الأمر على السماع وهم سائر النحويين [6] ، وحاصل ما قال المصنف: أن استفعال إذا لم يكن له ثلاثي يعني فعلا ثلاثيّا كاستنوق فإنه ليس كاستقام الذي
له ثلاثي وهو -
(1) انظر: ابن يعيش (10/ 76) ، والمنصف (1/ 191) ، والممتع (2/ 491) ، والتذييل (6/ 181 أ) والمساعد (4/ 177) .
(2) من الطويل قائله عمر بن أبي ربيعة وقد نسب لغيره والشاهد فيه: قوله: فأطولت، قال الأعلم:
وأجرى أطولت على الأصل ضرورة شبهه بما استعمل في الكلام على أصله نحو: استحوذ وأغيلت المرأة.
انظر الكتاب (1/ 12، 459) ، والمقتضب (1/ 84) ، والمنصف (1/ 191) ، (2/ 69) ، والمحتسب (1/ 96) ، وابن يعيش (4/ 43) ، (7/ 116) ، (8/ 132) ، (10/ 76) ، والتصريح (1/ 269) ، والهمع (2/ 83، 224) .
(3) التذييل (6/ 181 أ) .
(4) الممتع (2/ 482) ، وانظر الجاربردي (1/ 278) ، والهمع (2/ 224) .
(5) انظر التذييل (6/ 181 أ) .
(6) التذييل (6/ 181 ب) .