فهرس الكتاب

الصفحة 5139 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رضي الله تعالى عنها - كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأمرني إذا حضت أن أتّزر [1] كذا بالإدغام، وحكوا: اتّمر من الأمر، واتّمنه من الأمانة، واتّهل الرجل من الأهل.

قال أبو علي: وهذا على قياس أصحابنا خطأ، وعلل ذلك بأن الياء ليست بلازمة، قال: إن صحت رواية هذه الألفاظ، يعني: اتمر واتمن واتهل، فإنها سمعت من قوم غير فصحاء، لا ينبغي أن يؤخذ بلغتهم. وقال ابن طاهر [2] : يجوز إجراء العارض مجرى اللازم، ويدل عليه أن بعض العرب في: رويا المخفف [3] ، يقلب ويدغم، وقوله: وتبدل تاء الافتعال وفروعه. شروع في إبدال التاء ثاء أو دالا أو طاء، فذكر أنها مع الثاء تبدل ثاء، فيقال في افتعل من الثريد: اثّرد؛ لأن إبدال التاء ثاء توجب اجتماع المثلين والأول ساكن فيجب الإدغام، وأشار بقوله:

أو تدغم فيها إلى أن الثاء تدغم في تاء الافتعال، وحينئذ تقلب الثاء تاء لتماثل ما بعدها، فيقال: اثرد، وهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما في إيجاز التعريف كما عرفت، وقد ذكروا وجها ثالثا هو الإظهار فيقال: اثترد. قال سيبويه: والبيان عربي جيد [4] . عنى بالبيان الإظهار، وقوله: ودالا بعد الدال أو الذال أو الزاي - واضح، وتقدم ذكر أمثلة ذلك، وقوله: وطاء بعد الطاء أو الظاء أو الصاد أو الضاد - واضح. وتقدم ذكر أمثلته.

وقوله: وتدغم في بدلها الظاء والذال، ويظهران، وقد يجعل مثل ما قبلها من ظاء أو ذال أو (حرف) [5] صغير، وقد تقدم ما يستفاد منه شرح ذلك بأمثلته. قال الشيخ في شرحه: والذي تلخص من هذا كله: أن في مثل. اثترد ثلاثة أوجه: البيان والإدغام بوجهيه وفي مثل: ادّان الإدغام فقط؛ لاجتماع المثلين، وفي مثل: اذ ذكر ثلاثة أوجه: البيان والإدغام بوجهيه، وفي مثل: ازدجر وجهان: البيان والإدغام -

(1) انظر: التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (1/ 34) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (44) .

(2) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر ولد في أشبيلية، ورحل إلى مراكش فدرس في فاس كتاب سيبويه له طرر على الكتاب. انظر: البغية (1/ 28) .

(3) التذييل (6/ 182 أ) .

(4) الكتاب (2/ 421) وانظر التذييل (6/ 182 ب) .

(5) كذا في (ب) وفي (جـ) «حذف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت