فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعطيتهوه، ومنع الفراء أيضا الاتصال.

وإن اختلفا فالفصل هو الكثير، تقول: هند الدّرهم أعطيتها إيّاه، وأعطيته إياها، ويجوز: أعطيتهاه وأعطيتهوها» انتهى [1] .

وفي كتاب سيبويه ما يقتضي منع الاتصال إذا كان الضميران للمتكلم [2] . وأما إذا كانا للغيبة فقال سيبويه: «فإذا ذكرت مفعولين كلاهما غائب، قلت:

أعطاهوها وأعطاهاه جاز وهو عربيّ لا عليك بأيّهما بدأت من قبل أنّهما كلاهما غائب، وهذا أيضا ليس بالكثير في كلامهم، والكثير في كلامهم أعطاه إيّاه» انتهى كلام سيبويه [3] .

وأشعر قوله: والكثير في كلامهم أعطاه إيّاه - أن القليل جواز الاتصال وإن اتفق اللفظان؛ وعلى هذا لا يحسن قول المصنف فيما تقدم [4] : إن لم يشتبها لفظا لإشعار كلام الإمام بخلافه.

البحث الرابع:

انتقد الشيخ على المصنف كونه مثّل للاتصال في الغائبين المختلفي اللفظ بما في بيت مغلس وهو (لضغمهماها) وبما روى الكسائي من (وأنضرهموها) . قال:

لأن أحد الغائبين مخفوض، وأصحابنا ذكروا أنه لا يجوز فيه إلا الانفصال، نحو قولك: هند زيد عجبت من ضربه إيّاها [5] .

قالوا: ولا يجوز من ضربهها إلّا في ضرورة، وأنشدوا بيت مغلّس؛ أو في -

(1) التذييل والتكميل (2/ 229) .

(2) يقول في كتابه (2/ 365) - بعد كلام عن أعطاهوك وأعطاهوني وأن العرب لم تتكلم به:

«ويدخل على من قال هذا أن يقول الرّجل إذا منحته نفسه: قد منحتنيني، ألا ترى أنّ القياس قد قبح إذا وضعت ني في غير موضعها؟» .

(3) انظر الكتاب (2/ 365) .

(4) المسألة أنه إذا اشتبه الضميران الغائبان فقد أوجب ابن مالك فصلهما، تقول: مال زيد محمد أعطاه إياه. وقال سيبويه: الكثير أعطاه إياه، على أن سيبويه عند ما مثل للاتصال مثل بضميرين مختلفين وهو أعطاهوها، وهذا لا يمنعه ابن مالك حيث قال: وربّما اتّصلا غائبين إذا لم يشتبها لفظا. كذا فليلاحظ.

(5) في النسخ: هند عجبت ... إلخ، بحذف زيد، وما أثبتناه وهو الصحيح من التذييل والتكميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت