ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لاستثقاله بتصدر الأول كتنزّل أصله: تتنزّل فاستثقل اجتماع مثلين، فخفف بحذف أحدهما؛ لتعذر الإدغام، فلو أدغموا لأتوا بهمزة الوصل، والمضارع لا تدخل عليه همزة الوصل، ولهذا جاز الإدغام كقراءة: (فلا تنّاجوا) بالإدغام لمكان المد، ووَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ [1] أصله: ننزّل الملائكة فكرهوا اجتماع المثلين؛ فحذفوا أو لاستثقاله بتصدر المدغم كتنزّل.
والمحذوفة هي الثانية لا الأولى، خلافا لهشام، يريد تصدر الحرف الذي كان يدغم، وهذا رأي هشام، وغيره [2] من الكوفيين؛ فالمحذوف في ذلك حرف المضارعة، ومذهب سيبويه، وغيره من البصريين: أن المحذوف هو الثانية. قال سيبويه [3] : وكانت الثانية أولى بالحذف؛ لأنها هي التي تسكن، وتدغم في، نحو: فَادَّارَأْتُمْ [4] ووَ ازَّيَّنَتْ [5] أي: فكما وقع إدغام التي لغير المضارعة، يكون الحذف لها أيضا؛ فكلاهما تخفيف [6] .
(1) سورة الفرقان: 25.
(2) المساعد (4/ 279) .
(3) الكتاب (4/ 476) .
(4) سورة البقرة: 72.
(5) سورة يونس: 24.
(6) شرح الكافية الشافية (4/ 2187) .