ـــــــــــــــــــــــــــــ
4381 - الله نجّاك بكفّي مسلمه ... من بعد ما وبعد ما وبعدمه [1]
وقد تحذف ألف المقصور اضطرارا، ولا خلاف في اختصاص ذلك بالضرورة، قال:
4382 - وقبيل من لكنز حاضر ... رهط ابن مرجوم ورهط ابن المعل [2]
يريد المعلّى، ثم قال: وألف ضمير الغائبة منقولا فتحة اختيارا، مثل ما روي:
«بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم الله به» ، فحذف الألف، ونقل حركة [3] الهاء إلى الياء، مثل: منه وعنه في منها وعنها.
والمنقوص غير المنصوب إن كان منونا، فاستصحاب حذف يائه أجود؛ فنقول:
هذا قاض، ومررت بقاض. فتقف بحذف الياء، استصحابا للوصل، والوقف عارض، وإقرار الياء جيد؛ إلّا أن الحذف أكثر، زعم أبو الخطاب [4] ، ويونس أن بعض من يوثق بعربيته يثبت الياء؛ فيقول: قاضي، عمي، وجاء الوقف بالياء عن ابن كثير وورش.
إلا أن تحذف فاؤه أو عينه، فيتعين الإثبات؛ فمثال حذف الفاء، نحو: يفي مضارع، وفي مسمى به، فيصير بالعلمية كشج، فإذا وقفت عليها رددت الياء المحذوفة في الوصل لمعاقبها وهو التنوين، ومثال حذف اللّام كمر: اسم فاعل من أرى، وأصله: مرئى، فأعل إعلال قاض، وهمزته مستمرة الحذف، وردت الياء فيها وقفا؛ تفاديا من كثرة الإخلال.
ثم قال: وإن لم يكن منونا فالإثبات أجود، وهذا يشمل: المنادى المبني، نحو:
يا قاضي - علما، أو نكرة مقصودة - فيجوز الوقف عليها بالياء أو بدونها، والخليل يختار الإثبات، ويونس الحذف، والمحلّى بـ «أل» ، نحو: القاضي؛ فإن كان -
(1) البيت من الرجز لأبي النجم، واستشهد به على: أنه أبدل من الألف هاء، انظر الدرر (2/ 214) ، والمساعد (4/ 306) .
(2) من الرمل للبيد في ديوانه (ص 199) ، وانظر الكتاب (2/ 291) ، والدرر (3/ 218) ، والصبان (4/ 205) ، والشاهد فيه: حذف من ابن المعلّى التشديد والألف في الوقف.
(3) انظر: الشافية الكافية (4/ 1991) .
(4) انظر: المساعد (4/ 310) ، وكذلك الكتاب (4/ 183) .