ـــــــــــــــــــــــــــــ
النقل، أو شبيها بالحركة الإعرابية، كاسم لا كـ: لا رجل، أو منادى مضموم، نحو: يا زيد أو مبني قطع عن الإضافة، كقبل وبعد، أو فعل ماض، نحو:
ضرب، وزاد في موضع آخر العدد المركب، فلا لحاق للهاء بما سبق.
ثم قال: وشذ اتصالها بـ: عل، قال الشاعر:
4388 - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله [1]
ثم قال: وقد يوقف على حرف واحد كحرف المضارعة، فيوصل بهمزة تليها ألف. وذلك كقوله:
4389 - إن شئت أسرفنا كلانا فدعا ... الله خيرا ربّه فأسمعا
بالخير خيرات وإن شرّا فآ ... ولا أريد الشّرّ إلّا أنّ تآ [2]
أي: إن شرّا فشر، فوقف على فاء الجواب، ملحقة بهمزة بعد ألف، ثم وقف على حرف المضارعة، أي: إلا أن تشاء وربما اقتصر على الألف مثل: إلا أن تآ.
ثم قال: ويجري الوصل مجرى الوقف اضطرارا، كقول الشاعر:
4390 - أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجنّ قلت عموا صباحا [3]
ثم قال: وربما أجري مجراه اختيارا كقراءة من قرأ فبهداهم اقتده [4] ، واقرؤا كتبيه [5] وأصل الهاء: أن تلحق في الوقف، ومنه إبدال بعض الطائيين في الوصل، ألف المقصور واوا، فقالوا: هذه حبلو يا هذا، وبالياء، نحو: يا حبلي يا هذا، وأصل إبدال هذه الألف واوا، أو ياء؛ إنما هو في الوقف؛ لكن أجرى هؤلاء [6] الوصل مجرى الوقف اختيارا.
(1) الرجز لأبي ثروان، حيث دخلت هاء السكت مع أن حركته عارضة. انظر: الكافية الشافية (4/ 2000) ، والمساعد (4/ 327) .
(2) الرجز لم يعرف قائله، والشاهد في: «إلا أن تآ» ، كما في الشرح.
(3) من الوافر لجذع بن سنان الغساني، وقيل: لغيره، والشاهد فيه: منون على جمعها في الوصل ضرورة؛ ولا تجمع إلا في الوقف، وانظر: الصبان (4/ 90، 220) ، والمقتضب (2/ 306) .
(4) سورة الأنعام: 90.
(5) سورة الحاقة: 19.
(6) انظر: الكتاب (4/ 163، 164) ، وشفاء العليل (3/ 1133) ، والتبيان (ص 355) ، والشافية (2/ 269) ، والكافية الشافية (4/ 1999) ، وما بعدها.