ـــــــــــــــــــــــــــــ
يسأل، وبالواو نحو يلؤم ويشم بالياء وغلب في الآخرة كتبها ألفا بعد فتحة نحو:
النبأ ويقرأ ولم يقرأ، وغلب على كتبهم قوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا [1] ، وقُلْ ما يَعْبَؤُا [2] ، يَبْدَؤُا الْخَلْقَ [3] ، نَبَأُ الْخَصْمِ [4] بواو وألف ومِنْ نَبَإِ [5] بألف وياء. وحذفها بعد ألف نحو: ماء والماء فلا تثبت للهمزة صورة في الخط، باتفاق بين علماء الكوفة والبصرة، فإن نصبت نحو: شربت ماء، فالبصريون يكتبون بألفين: ماءا، والكوفيون [6] بألف واحدة قبل الهمزة فقط: ماء.
ثم قال: ما لم يلها ضمير متصل فتعطى ما للمتوسطة نحو: ماؤك، ماءك، بمائه، نبؤك، نبأك، نبئه. واتصال الضمير بها صارت كغير المتطرفة، ولذا لا يوقف عليها. ثم قال: وتصور ألفا، الكائنة أولا مطلقا أي: بأي حركة كانت من فتحة كأحمر، أو ضمة كأكرم، أو كسرة كإثمد، وهذا الحكم ثابت لها ولو تقدمها شيء، إلا ما شذّ وهو
لئن، لئلا، حينئذ.
ثم قال: إلّا أنها إن كانت همزة وصل، حذفت بين الفاء أو الواو، وبين همزة هي فاء نحو: فأت وأت وعلى ذلك كتبوا إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [7] ، وتثبت في غير ما ذكر، فتثبت في نحو: ثم أتوا، ثم اضرب، أو كانت مبتدأ بها نحو ائْذَنْ لِي [8] ، وكذا إن تقدما والهمزة ليست فاء نحو: فاضرب، واضرب.
ثم قال: وبعد همزة الاستفهام مطلقا بأن كانت همزة الوصل مكسورة في:
أسمك بكر أم خالد؟ أم مضمومة نحو: أختير علي؟ أم مفتوحة نحو: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [9] فتكتب بألفين وتحذف همزة الوصل خطّا في هذا كله، وخالف المغاربة [10] في المفتوحة فقالوا: لا تحذف بل يكتب بألفين نحو: قُلْ آلذَّكَرَيْنِ [11] ، وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ.
(1) سورة الزخرف: 18.
(2) سورة الفرقان: 77.
(3) سورة يونس: 34.
(4) سورة ص: 21.
(5) سورة الأنعام: 34.
(6) انظر في ذلك: شفاء العليل (3/ 1141) ، والمساعد (4/ 358) ، والهمع (2/ 245) .
(7) سورة النساء: 176.
(8) سورة التوبة: 49.
(9) سورة يونس: 59.
(10) انظر: المساعد (4/ 360) .
(11) سورة الأنعام: 143.