فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

آدم، آمن فيحذف أحد المثلين خطّا، كراهة اجتماع المثلين، والقياس أن المحذوف هو الساكن، ولقوة المتحرك بالحركة.

قال ابن عصفور: وكتب بعضهم بواوين على الأصل [1] ، ويستثنى ما يلبس بالحذف، فلا تحذف الواو من: قؤول،

وصؤول، ونحوها؛ لئلا يلتبس بقول، وصول، ومثال الثلاثة في كلمة: النبيّين، ومسوؤون، وبراآت، ومساآت، وينبغي أن يكون المحذوف صورة الهمزة؛ لأنها المحذوفة في نبيء وسوء، وبراءة، ومساءة، وأما الثلاثة في كلمتين ككلمة نحو: يا آدَمُ [2] ، ولِيَسُوؤُا [3] ، ويسوؤن وتجيئين. ولذلك قال ابن مالك: إن أدّى القياس في المهموز وغيره إلى توالي لينين متماثلين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ككلمة حذف واحد.

ثم قال بعد ذلك: إن لم تفتح الأولى، كقرأا وقارئين فيكتبان بألفين وياءين؛ لئلا يلتبس فعل الاثنين بفعل الواحد، والتثنية بالجمع، وهذا ما اختاره المتأخرون.

ولوّوا ومثلها اكتووا، واحتووا. كتبوا [4] الجميع بواوين خوفا من كثرة الحذف لو لم يثبتوا إحداهما، فحذفوا اللام، وكتبوا: يستون ويلون بواحدة. قال ثعلب: حذفوا مع اجتماع واوين وضمة وأثبتوا لما انفتح ما قبل الواو أي في لوّوا. وهذا حسن.

ثم قال: وفي آللَّهُ وجهان أجودهما الحذف أي: إذا دخلت همزة الاستفهام على لفظ «الله» جاز أن تبقى صورة همزة الوصل، فتكتب هكذا: آللَّهُ [5] بألفين؛ لأن «أل» فيه لازمة عوضا فنزلت منزلة جزء من نفس الكلمة، والأجود الحذف؛ لأنها همزة وصل صحبت همزة الاستفهام نحو: آلذَّكَرَيْنِ [6] .

ثم قال بعد ذلك: وما سوى ما ذكر، شاذّ، لا يقاس عليه، أو مخالف للرسم، فلا يلتفت إليه ومثال الشاذ أن نكتب: اقرآ مسندا إلى اثنين بألف واحدة، وهذا يؤدي إلى الإلباس، والمخالف للرسم العثماني الذي عليه كتابة المصحف الشريف نحو كتب: رؤوس، وطاووس بواوين، والأولى أن يحذف منها أحد الواوين [7] .

(1) انظر: همع الهوامع (2/ 245، 246) .

(2) سورة البقرة: 33.

(3) سورة الإسراء: 7.

(4) انظر: شفاء العليل (3/ 1145) .

(5) سورة يونس: 59.

(6) سورة الأنعام: 143.

(7) انظر: المساعد (4/ 365) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت