ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبروزه اسما لما كقول الشاعر:
284 -وما هو من يأسو الكلوم وتتّقى ... به نائبات الدّهر كالدّائم البخل [1]
وبروزه في باب إن كقوله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ [2] .
وبروزه في باب ظن كقول الشاعر:
285 -علمته الحقّ لا يخفى على أحد ... فكن محقّا تنل ما شئت من ظفر [3]
واستكنانه في باب كان كقول الشاعر:
286 -إذا متّ كان النّاس صنفان شامت ... وآخر مثن بالّذي كنت أصنع [4]
(1) البيت من بحر الطويل، قال صاحب الدرر: لم أقف على قائله (الدرر: 1/ 46) .
اللغة: يأسو: يشفي ويذهب. الكلوم: الجروح. نائبات الدّهر: مصائبه وبلاياه.
المعنى: يذكر الشاعر أن هناك فرقا كبيرا بين من يقف بجانب الناس فيساعد المحتاج ويشد أزر الضعيف، وبين هذا البخيل الذي يقف متفرجا على حزن هذا ودموع ذاك.
وشاهده: واضح من الشرح إلا أنه يجب أن يقال: وبروزه اسما لما على رأي من يعمل ما، وهم الحجازيون، وإلا كان ضمير الشأن مبتدأ والجملة بعده الخبر.
والبيت في معجم الشواهد (ص 302) ، وفي شرح التسهيل (1/ 184) ، وفي التذييل والتكميل (2/ 281) .
(2) سورة الجن: 19.
(3) البيت من بحر البسيط غير منسوب في مراجعه.
ومعناه: حاول دائما أن تكون على حق، فإنه إذا كان معك الحق فأنت قوي، وستنتصر في النهاية، وأما الباطل فهو ضعيف وصاحبه متعثر، بل إنه لا يستطيع المشي أصلا.
وشاهده واضح: وهو بروز ضمير الشأن في باب ظن في قوله: علمته الحق لا يخفى على أحد.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 165) ، وفي التذييل والتكميل (2/ 282) ، وفي معجم الشواهد (ص 180) .
(4) البيت من بحر الطويل وهو للعجير بن عبد الله السلولي.
ومعنى البيت: أن الناس ستفترق في شأنه بعد موته إلى فرقتين: واحدة تشمت به لكثرة ما أنزل في قلوبهم من الغيظ، والأخرى ستمدحه لكثرة ما نالها منه من الخير.
وروي البيت: نصفان مكان صنفان.
وشاهده: واضح على رواية رفع صنفان، حيث استتر اسم كان فيها ضمير الشأن، والجملة بعدها خبر لها، وقيل: كان ملغاة والجملة بعدها مبتدأ مؤخر.
وروي البيت بنصب صنفين، وعليه فلا شاهد ولا معركة في البيت.
وقيل: هو منصوب، وهذه الألف جاءت على لغة من يلزم المثنى الألف.
إلا أن بعض هذه التوجيهات لا تأتي في قول الشاعر الآخر، وهو هشام أخو ذي الرمة (من الطويل) : -