ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال آخر:
344 -فما آباؤنا بأمنّ منه ... علينا اللّاء قد مهدوا الحجورا [1]
وأنشد المصنف بيتين آخرين وهما قول الشاعر:
345 -أرحني من اللّائي إذا حلّ بينهم ... يمشون في الدّارات مشي الأرامل [2]
وقول الآخر [1/ 222] :
346 -من اللائي يعود الحلم فيهم ... ويعطون الجزيل بلا حساب [3]
فلا يقال إن اللائي في هذين البيتين بالياء وهو إنما ذكر أن الذي بمعنى الذين هو -
-اللغة: تروق: تحسن، اللاء: بمعنى الذين وهو الشاهد: ريّاها: ريقها. الضجيع: زوج المرأة. المكافح:
الذي يقبل المرأة فجأة فعله كافح وكفح (القاموس: كفح) .
والمعنى: هذه امرأة جميلة يتمناها الذين لا يستطيعون أن يقتربوا منها بينما يتمع بها واحد فقط هو زوجها.
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل (1/ 194) . وفي التذييل والتكميل (3/ 35) .
(1) البيت من بحر الوافر وهو في المدح لم تزد نسبته على أنه لرجل من سليم.
اللغة: أمن: أفعل تفضيل من قولهم: من عليه إذا أظهر فضله وكرمه. اللاء: بمعنى الذين وهو موضع الشاهد. مهدوا: أصلحوا. الحجورا: جمع حجر بتثليث الحاء مع سكون الجيم وهو في الأصل حصن الإنسان ومعناه هنا فراشه ومهده.
المعنى: ليس آباؤنا الذين أصلحوا شأننا وسهلوا أمورنا بأشد نعمة من هذا الممدوح.
واستشهد به على: جعل اللاء بمعنى الذين وقد قرئ (واللاء يئسن) [الطلاق: 4] وفي البيت فصل بين الصفة والموصوف؛ لأن اللاء صفة لآباء.
والبيت في معجم الشواهد (ص 144) وفي التذييل والتكميل (3/ 35) . وفي شرح التسهيل (1/ 194) .
(2) البيت من بحر الطويل قاله ابن الزبير كما في شرح التسهيل لابن مالك.
اللغة: أرحني: من الراحة وهو ضد التعب. بينهم: فراقهم. الدّارات: جمع دارة بمعنى الديار.
الأرامل: جمع أرمل من فقدت زوجها.
والمعنى: يأمر عبد الله بن الزبير صاحبه بأن يبعد عنه وعن نصرته هؤلاء الذين لا ينفعون وقت الشدة.
وشاهده: قوله: أرحني من اللائي حيث جاء فيه اللائي بمعنى الذين.
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 194) وليس في معجم الشواهد ولا في التذييل والتكميل.
(3) البيت من بحر الوافر وهو لكثير عزة من قصيدة له في مدح عبد العزيز بن مروان. (انظر القصيدة في ديوان كثير ص 281) .
والبيت في وصف الممدوح وقومه بالحلم والكرم.
وشاهده كالذي قبله.
وهو في شرح التسهيل (1/ 194) وفي التذييل والتكميل (3/ 36) . وليس في معجم الشواهد.