ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1/ 239] ومثله قول قيس العامري:
404 -وأنت الّتي إن شئت نعّمت عيشتي ... وإن شئت بعد الله أنعمت باليا [1]
ومن اعتبار حال المخبر به قول الفرزدق:
405 -وأنت الّذي أمست نزار تعدّه ... لدفع الأعادي والأمور الشّدائد [2]
فلو قصد تشبيه المخبر عنه بالمخبر به تعين كون العائد بلفظ الغيبة كقولك: أنت الذي فعل بمعنى كالذي فعل، وكذلك تتعين الغيبة عند تأخير ما يدل على الحضور كقولك: الذي فعل أنت ولذلك قلت في الأصل: عن حاضر مقدّم.
ومثال ما يجوز فيه الأمران إن وجد ضميران مع عدم التشبيه قول بعض الأنصار رضي الله عنه:
406 -نحن الّذين بايعوا محمّدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا [3]
ومثله:
407 -أأنت الهلاليّ الّذي كنت مرّة ... سمعنا به والأرحبيّ المعلّق [4]
(1) البيت من بحر الطويل وهو لقيس مجنون ليلى من القصيدة التي تسمى المؤنسة. وبعد بيت الشاهد قوله:
وأنت التي ما من صديق ولا عدا ... يرى نضو ما أبقيت إلّا رثى ليا
ديوان مجنون ليلى (ص 295) . وشاهده كالذي قبله. والبيت في شرح التسهيل: (1/ 210) والتذييل والتكميل: (3/ 96) وليس في معجم الشواهد.
(2) البيت من بحر الطويل من قصيدة للفرزدق يمدح بها عيسى بن فضيلة السلمي (ديوان الفرزدق: 1/ 167) وقبل بيت الشاهد قوله:
بحقّك تحوي المكرمات ولم نجد ... أبا لك إلّا ماجدا وابن ماجد
وفي البيت مدح بالشجاعة. وشاهده: عود الضمير العائد على الموصول غائبا مراعى فيه حال الخبر.
والبيت في شروح التسهيل لابن مالك: (1/ 210) ، ولأبي حيان: (3/ 97) وللمرادي: (1/ 213) وليس في معجم الشواهد.
(3) البيتان من مشطور الرجز وقد نسبته المراجع إلى بعض الأنصار ولم تعينه. وشاهده واضح من الشرح. والشاهد في شروح التسهيل لابن مالك: (1/ 211) ولأبي حيان: (3/ 103) وللمرادي: (1/ 214) وفي معجم الشواهد (ص 462) .
(4) البيت من بحر الطويل ولم ينسب فيما ورد من مراجع.
وقد استشهد به على مراعاة المعنى أولا في العائد (كنت مرّة) ثم مراعاة اللفظ (سمعنا به) . وعلق أبو حيان على البيت فقال: -