فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

موصولتين: فمثالهما شرطيتين قوله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [1] ، وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [2] ، وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ [3] .

ومثالهما في الاستفهام قوله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [4] . وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى [5] .

ومثالهما نكرتين موصوفتين قولهم: مررت بمن معجب لك أي بإنسان معجب لك.

ومنه قول الشاعر:

421 -ألا ربّ من تفتشه لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين [6]

وقول الآخر:

422 -ربّما تكره النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال [7]

فما بمنزلة شيء، وتكره النفوس صفة له، والعائد محذوف، والتقدير رب شيء تكرهه النفوس من الأمر ولا تكون ما هذه هي المهملة [8] لأن تلك حرف فلا يعود عليها ضمير. -

(1) سورة البقرة: 269.

(2) سورة البقرة: 197.

(3) سورةآل عمران: 115.

(4) سورة النساء: 87.

(5) سورةطه: 17.

(6) البيت من بحر الطويل ومع أنه في كثير من كتب النحو واللغة وفي كتاب سيبويه (2/ 109) إلا أنه مجهول القائل.

ومعناه: قاعدة من القواعد الاجتماعية وهي: رب شخص تنبه إلى الغش وهو سليم الطوية ناصح لك، ورب آخر تظنه صديقا لك أمينا على سرك بينما يتمنى لك الضرر.

وشاهده: وقوع من نكرة، في قوله: ألا رب من تفتشه؛ لأن رب لا تدخل إلا على النكرات وقد وصفت «من» بالجملة بعدها.

وناصح: يحتمل أن تكون صفة أخرى لمن فتجر ويكون خبر من محذوفا ويحتمل أن تكون هي الخبر فترفع.

ومؤتمن وغير: يجوز فيهما الرفع والجر على التأويلات المذكورة.

والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 215) وفي شرح أبى حيان (3/ 117) وفي معجم الشواهد (ص 400) .

(7) البيت من بحر الخفيف سبق الحديث عنه. والشاهد فيه هنا: مجيء ما بمعنى الاسم النكرة الموصوف بجملة كما في الشرح.

(8) أي الزائدة اللاحقة رب والتي تكفها عن عمل الجرّ وتؤهلها للدخول على الجملة بنوعيها كقوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحجر: 2] ؛ لأن هذه حرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت