ـــــــــــــــــــــــــــــ
القائل:
427 - [وحديث الركب يوم هنا] ... وحديث ما على قصره [1]
أي حديث طويل وإن كان قصيرا.
وقسم يراد به التحقير: كقولك لمن سمعته يفخر بما أعطاه وهل أعطيت إلا عطية ما.
وقسم يراد به التنويع: نحو ضربته ضربا ما أي نوعا من الضرب ومنه قول العرب: أفعله آثرا ما كأنه قال نوعا ما من الإيثار وآثر مصدر جاء على فاعل.
الثانية: أن من: قال الكسائي بجواز زيادتها [2] : واستشهد بقول الشاعر:
428 -يا شاة من قنص لمن حلّت له ... حرمت عليّ وليتها لم تحرم [3]
قال المصنف [4] : ولا حجة فيه لوجهين: أحدهما: أن الرواية المشهورة يا شاة -
(1) البيت من بحر المديد قاله امرؤ القيس من قصيدة له مطلعها (الديوان ص 127) :
ربّ رام من بني ثعل ... مفلح كفّيه في قتره
وشاهده واضح وهو في التذييل والتكميل (3/ 122) .
وجاءت الشطرة الأولى في لسان العرب (مادة هنا) شاهدا على أن كلمة هنا اسم موضع غير مصروف لأنه ليس معروفا في الأجناس فهو كجحا.
والبيت ليس في معجم الشواهد.
(2) شرح التسهيل (1/ 216) ، التذييل والتكميل (3/ 124) ، المغني (1/ 329) .
(3) البيت من بحر الكامل من معلقة عنترة الطويلة المشهورة التي يتحدث فيها عن شجاعته وفروسيته ويشرح جانبا من غزله ومطلعها (شرح ديوان عنترة ص 164، شرح المعلقات السبع ص 154) .
هل غادر الشّعراء من متردّم ... أم هل عرفت الدار بعد توهّم
وبعد بيت الشاهد قوله:
فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبي ... فتحسّسي أخبارها لي واعلمي
قالت رأيت من الأعادي غرّة ... والشّاة ممكنة لمن هو مرتمي
اللغة: الشاة: كناية هنا عن المرأة. القنص: الصيد. الغرّة: الغفلة. لمن هو مرتمي: لمن يتجرأ ويذهب إليها، وشاهده واضح.
والبيت في معجم الشواهد (ص 374) وفي شرح التسهيل (1/ 216) وفي التذييل والتكميل (3/ 124) .
(4) شرح التسهيل (1/ 216) .