فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ [1] وذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ [2] .

فأغنى ذلك عن ذلكم، ولم يغنى أنت عن أنتم، وذلك أن الذال والألف قد يستغنى بهما عن الكاف عند تقدير القرب أو قصد الحكاية، كقوله تعالى: هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ [3] ، هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ [4] ، وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [5] . فجاز الاستغناء عن الكاف بمصحوبها، ولا يستغنى بالهمزة والنون عن التاء.

وأشرت بقولي: وربما استغني عن الميم بإشباع ضمّة الكاف - إلى ما أسند الكوفيين من قول الراجز:

507 -وإنما الهالك ثمّ التّالك ... ذو حيرة ضاقت به المسالك

كيف يكون النّوك إلّا ذلك [6]

في قوله: كيف يكون النوك إلا ذلك أراد ذلكم فأشبع الضمة واستغنى عن الميم بالواو الناشئة عن الإشباع.

قال الشيخ [7] : «الّذي عندي في قوله: «كيف يكون النّوك إلّا ذلك» أنه من باب تغيير الحركة لأجل القافية؛ لأنّ القوافي قبله مرفوعة، فاحتاج أن غيّر حركة الكاف الّتي هي الفتحة إلى الضّمة».

(1) سورة البقرة: 85.

(2) سورة المجادلة: 12.

(3) سورةص: 53.

(4) سورة القصص: 15.

(5) سورةفاطر: 12.

(6) الأبيات من بحر الرجز المشطور مجهولة القائل في مراجعها.

اللغة: التالك: في القاموس (3/ 307) التالك هو الأحمق. وأحمق تائك شديد الحمق، وقد تاك يتيك. وقال الزبيدي في معجمه الكبير (تاج العروس: 7/ 116) : وممّا يستدرك على صاحب القاموس تالك، وهو إتباع لهالك، هكذا أورده شرّاح التّسهيل في شرح قول الشّاعر:

وإنّما الهالك ثمّ التّالك

النّوك: إن كان بفتح النون كما ضبطته المراجع فمعناه الحمق. وإن كان بضمها فهو جمع لأنوك ومعناه الأحمق أيضا. والشاعر يهجو قوما.

والبيت في معجم الشواهد (ص 514) ، وشروح التسهيل لابن مالك (1/ 246) ، ولأبي حيان (3/ 202) وللمرادي (1/ 253) .

(7) التذييل والتكميل (3/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت