ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي نسارع لهم به.
ومثال ما جر بإضافة اسم فاعل قول الشاعر:
634 -سبل المعالي بنو الأعلين سالكة ... والإرث أجدر من يحظى به الولد [1]
أي سالكتها وأنت سالكه، وكان القياس سالكون؛ لأن بني مؤنث نحو قالت بنو عامر.
ثم إن المصنف أشار بقوله: وقد يحذف بإجماع إن كان مفعولا به والمبتدأ كلّ - إلى قراءة ابن عامر وكل وعد الله الحسنى [2] أي وعده [3] .
وعلى ذلك قول أبي النجم:
635 -قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع [4]
أي لم أصنعه. -
(1) البيت من بحر البسيط ولم ينص على قائله.
ومعناه: أن سبل المعالي والشرف والمجد لا يسلكها إلا الشرفاء وبنوهم؛ لأن الولد يجب أن يتبع أباه.
الإعراب: سبل المعالي: مبتدأ ومضاف إليه. بنو الأعلين: مبتدأ ثان ومضاف إليه أيضا. سالكة: خبر الثاني، وذكر سبب تأنيثه في الشرح، والجملة خبر الأول، والرابط بينهما الضمير المجرور بهذا الوصف أي سالكها وهو موضع الشاهد. والبيت في شرح التسهيل (1/ 312) وفي التذييل والتكميل (4/ 39) وليس في معجم الشواهد.
(2) سورة الحديد: 10.
(3) قال مكي بن أبي طالب القيسي (355 - 437 هـ) : «قرأ ابن عامر: وكلّ - بالرفع، وقرأ الباقون بالنّصب، وحجة من رفع أنه لما تقدّم الاسم على الفعل رفع بالابتداء، وقدر مع الفعل هاء محذوفة اشتغل الفعل بها وتعدّى إليها، والتقدير: وكل وعده الله الحسنى.
وحجة من نصبه أنّه عدّى الفعل وهو وعد إلى كلّ فنصبه به كما تقول: زيدا وعدت خيرا (الكشف عن وجوه القراءات لمكي 2/ 307) ، وانظر أيضا الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (ص 341) .
(4) البيتان من الرجز المشطور وهما مطلع قصيدة لأبي النجم العجلي أثبتها السيوطي في شرحه.
(شواهد المغني: 2/ 545) .
والبيت والقصيدة كلها في عتاب زوجته التي لامته على أنه قد شاب وصار شيخا كبيرا، وهو معنى الذنب الذي ذكره في بيت الشاهد.
الشاهد فيه قوله: كله لم أصنع، حيث حذف الرابط بين المبتدأ وجملة الخبر، وهو الضمير المنصوب بالفعل أصنع، والتقدير: لم أصنعه.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 312) وفي التذييل والتكميل (4/ 40) . وفي معجم الشواهد (ص 449) .