فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الإشارة إليه، وقد عرفت ما فيه [1] .

ومنها: أنه قال: «إن المنصوب قد يحذف، قال [2] : وذلك لا يجوز عند البصريين إلّا في الشعر» . قلت: وقد تقدم أن البصريين [1/ 360] يجيزون ذلك في الكلام؛ لكنهم يحكمون بقلته، وتقدم النقل عن سيبويه بأنه يجيزه في قليل

من الكلام [3] .

ومنها: «أنه إذا جر العائد بحرف تبعيض فقد يحذف، قال: وليس كما ذكر إذ لا يجوز الحذف في نحو: الرغيف أكلت منه مع أنه حرف تبعيض لما يؤدي إليه الحذف من التهيئة والقطع» [4] .

قلت: الحذف عند المصنف في نحو: زيد أكرمت - جائز وإن حكم بقلته، وقد تقدم أن سيبويه يجيزه أيضا، وتقدم قبل ذلك كلام ابن أبي الربيع وهو الصحيح.

ولا شك أن في نحو: زيد أكرمت التهيئة والقطع، فكما جاز ذلك هنا جاز في:

الرغيف أكلت إذا دل دليل على المحذوف. أما إذا لم يدل دليل فلا يجوز لما يؤدي إليه من اللبس، وذلك لتوهم أن يكون أصل الكلام: الرغيف أكلته، ثم حذفت الهاء المفعولة.

ومنها: أنه إذا كان منجرّا باسم الفاعل فإنه ذكر أنه يحذف، قال: وذلك لا يجوز عند أصحابنا [5] . -

(1) أي مسألة حذف الضمير الرابط المنصوب إذا كان المبتدأ كلّا أو كلا أو اسم استفهام، وقول المصنف: إن هذا جائز بإجماع محتجّا بقراءة: وكل وعد الله الحسنى.

قال أبو حيان: إن هذا ليس مذهب البصريين.

قال ناظر الجيش: «الإجماع في هذه المسألة لا ينكر؛ لأن هذه القراءة ثابتة بالإجماع» .

(2) القائل الأول هو ابن مالك، والقائل الثاني هو أبو حيان، وانظر التذييل والتكميل (4/ 47) .

(3) قال الشارح: وقد ذكر سيبويه أن الضّمير لا يحذف من خبر المبتدأ إلا في الشّعر أو في قليل من الكلام».

وقال: قال المصنف: «فلو كان المبتدأ غير كلّ والضمير مفعول به لم يجز عند الكوفيين حذفه مع بقاء الرفع إلا في الاضطرار، والبصريون يجيزون ذلك في الاختيار ويرونه ضعيفا، ومنه قراءة السلمي:

(أفحكم الجاهلية يبغون) أي بالرفع على الابتداء.

(4) التذييل والتكميل (4/ 47) .

(5) انظر: التذييل والتكميل (4/ 47) . والعجب من الشارح ينتصر لابن مالك:

إن أبا حيان قال في المسألة: وذلك لا يجوز عند أصحابنا، وإن جاء منه شيء فبابه الشعر.

قال الشارح: وقد استدل ابن مالك على جواز ذلك بما تقدم ذكره. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت