رضي الله عنه (1) ، وكذا ذكرها الطرطوشي في أول"سراج الملوك"لابن أدهم (2) .
ونقل أبو علي الغساني الجياني أن عبد الله بن المبارك المذكور سئل: أيهما أفضل: معاوية بن أبي سفيان أم عمر بن عبد العزيز فقال: والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سمع الله لمن حمده، فقال معاوية: ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا
[ووقفت في كتاب"النصوص على مراتب أهل الخصوص"عن أشعث بن شعبة المصيصي قال: قدم هارون الرشيد الرقة فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك، وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد أمير المؤمنين من برج الخشب، فلما رأت الناس قالت: ما هذا قالوا: عالم أهل خراسان قدم الرقة يقال له عبد الله بن المبارك، فقالت: هذا والله الملك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان] (3) .
وكان لعبد الله شعر (4) ، فمن ذلك قوله:
قد يفتح المرء حانوتًا لمتجره ... وقد فتحت لك الحانوت بالدين
بين الأساطين حانوت بلا غلق ... تبتاع بالدين أموال المساكين
صيّرت دينك شاهينًا تصيد به ... وليس يفلح أصحاب الشواهين [وكان إذا خرج إلى مكة حرسها الله تعالى يقول:
بعض الحياة وخوف الله أخرجني ... وبيع نفسي لما ليست له ثمنا
(1) في س ر في هذا الموضع:"المقدم ذكره"مع أن ترجمة إبراهيم بن دهم لم ترد في س.
(2) وكذا ذكرها ... أدهم: هذه العبارة لم ترد إلا في ص والمسودة؛ وانظر سراج الملوك: 21.
(3) ما بين معقفين لم يرد في المخطوطات، وإنما هو في المطبوعة.
(4) انظر نماذج من شعر ابن المبارك في الورقة: 14 - 16 وطبقات السبكي 1: 150 وما بعدها وترتيب المدارك 1: 305.