فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 3224

أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب، المتكلم الزاهد المشهور، مولى بني عقيل، ثم آل عرادة بن يربوع بن مالك. كان جده باب من سبي كابل من جبال السند، وكان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة، فكان الناس إذا رأوا عمرًا مع أبيه، قالوا: هذا خير الناس ابن شر الناس، فيقول أبوه: صدقتم، هذا إبراهيم وأنا آزر، وقيل لأبيه عبيد: إن ابنك يختلف إلى الحسن البصري، ولعله أن يكون، فقال: وأي خير يكون من ابني وقد أصبت أمه من غلول وأنا أبوه وكان عمرو شيخ المعتزلة في وقته - وسيأتي في ترجمة واصل بن عطاء سبب اعتزاله، ولم سموا المعتزلة إن شاء الله تعالى - وكان آدم مربوعًا بين عينيه أثر السجود.

وسئل الحسن البصري عنه، فقال للسائل: لقد سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته، إن قام بأمر قعد به، وإن قعد بأمر قام به، وإن أمر بشيء كان ألزم الناس له، وإن نهي عن شيء كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهرًا أشبه بباطن ولا باطنًا أشبه بظاهر منه.

[ولما كان عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أميرًا على العراق أرسل إلى عامله على البصرة - وهو شبيب بن شيبة - أن يوفد إليه وفدًا، فأرسل إلى جماعة يأمرهم بذلك، وأرسل إلى عمرو بن عبيد فامتنع، فأعاد سؤاله فقال: إن أول ما يسألني عنه سيرتك، فما تراني قائلًا قال: فكف عنه.

(1) له ترجمة في تاريخ بغداد 12: 166 ومروج الذهب 3: 313 وشرح الشريشي 1: 332 وأمالي المرتضى 1: 164 - 171، 173 - 178 وطبقات المعتزلة: 35 والحور العين: 111 وميزان الاعتدال 3: 273 وعبر الذهبي 1: 193 والبداية والنهاية 10: 78 وتهذيب التهذيب 8: 7 والشذرات 1: 210 وغاية النهاية 1: 602 وقد نشر الدكتور فإن ما كتبه الدارقطني عنه في كتيب مستقل (بيروت: 1967) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت