فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 3224

أبو الفضل زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن منصور بن عاصم المهلبي العتكي (2) الملقب بهاء الدين الكاتب؛ من فضلاء عصره، واحسنهم نظمًا ونثرًا وخطًا، ومن أكبرهم مروءة، كان قد اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح أبي الفتح أيوب ابن السلطان الملك الكامل بالديار المصرية، وتوجه في خدمته إلى البلاد (3) الشرقية، وأقام بها إلى أن ملك الملك الصالح مدينة دمشق، فانتقل إليها في خدمته، وأقام كذلك إلى أن جرت الكائنة المشهورة على الملك الصالح، وخرجت عنه دمشق وخانه عسكره وهو على نابلس وتفرق عنه، وقبض عليه الملك الناصر صاحب الكرك، واعتقله بقلعة الكرك، فأقام بهاء الدين زهير المذكور بنابلس محافظة لصاحبه، ولم يتصل بخدمة غيره، ولم يزل على ذلك حتى خرج الملك الصالح وملك الديار المصرية، وقدم إليها في خدمته، وذلك في أواخر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة - وهذا الفصل مذكور في ترجمة أبيه الملك الكامل محمد فينظر هناك -.

وكنت يومئذ مقيمًا بالقاهرة، وأود لو اجتمعت به لما كنت أسمعه عنه، فلما وصل اجتمعت به ورأيته فوق ما سمعت عنه (4) من مكارم الأخلاق وكثرة الرياضة (5) ودماثة السجايا، وكان متمكنًا من صاحبه كبير القدر عنده، لا يطلع

(1) ترجمة بهاء الدين زهير في النجوم الزاهرة 7: 62 وشذرات الذهب 5: 276 وفيه نقل عن ابن خلكان) ؛ وقد اتبعنا في هذه الترجمة الترتيب الذي وردت عليه في مخطوطة ص دون سواها، وهو مختلف عما في ر.

(2) النجوم: المكي.

(3) أج: الديار.

(4) ص: وصف لي.

(5) هـ: الرياسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت