القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو (2) بن موسى بن عياض ابن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي (3) السبتي؛ كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة منها"الإكمال في شرح كتاب مسلم"كمل به"المعلم في شرح مسلم"للمازري، ومنها"مشارق الأنوار"وهو كتاب مفيد جدًا في تفسير غريب الحديث المختص بالصحاح الثلاثة وهي: الموطأ والبخاري ومسلم، وشرح حديث أم زرع شرحًا مستوفى، وله كتاب سماه"التنبيهات"جمع فيه غرائب وفوائد (4) ، وبالجملة فكل تواليفه بديعة.
ذكره أبو القاسم بن بشكوال في كتاب"الصلة" (5) فقال: دخل الأندلس طالبًا للعلم، فأخذ بقرطبة عن جماعة، وجمع من الحديث كثيرًا، وكان له عناية كبيرة به والاهتمام (6) بجمعه وتقييده. وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء واليقظة
(1) ترجمته في بغية الملتمس (رقم: 1296) وقلائد العقيان: 222 والديباج المذهب: 168 وابناه الرواة 2: 363 والإحاطة 2: 167 وقضاة النباهي: 101 ومعجم الوادي آشي وتذكرة الحفاظ: 1304 وعبر الذهبي 4: 122 والشذرات 4: 138 والنجوم الزاهرة 5: 285 وجذوة الاقتباس: 277 وأزهار الرياض 1: 23 وفهرس الفهارس 2: 183.
(2) كذا ثبت عند ابن الأبار ونقل الوادي آشي عن أبي القاسم الملاحي أنه: عمرون بنون بعد الواو. وقال ابن الملجوم اجتاز علينا القاضي عياض عند انصرافه من سبتة قاصدًا إلى الحضرة زائراص لأبي بداره عشية يوم الأثنين الثامن لرجب (543) ... وسألته عن نسبه فقال لي: أنا أحفظ عياض بن موسى بن عمرو بن موسى بن عياض وأحفظ أيضًا: محمد بن عبد الله بن موسى بن عياض ولا أعرف أن محمدًا هذا هو أبو عياض أو بينهما أحد.
(3) وضع على الصاد ضمة وفتحة وتحتها كسرة وكتب فوقها"جميعًا"- في المسودة.
(4) زاد في ر؛ وكتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى، صلى الله عليه وسلم.
(5) الصلة: 429.
(6) ر: واهتمام.